شارك الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، في أعمال الجمعية العمومية لرؤساء الجامعات الفرنكفونية للشرق الأوسط، والتي عُقدت في العاصمة اللبنانية بيروت. وتأتي هذه المشاركة في إطار عضوية جامعة الأزهر في الجمعية العمومية لرؤساء الجامعات الفرنكفونية للشرق الأوسط والوكالة الجامعية للفرنكوفونية.
تعزيز التعاون الأكاديمي وتشكيل مجلس جديد
شهدت أعمال الجمعية العمومية الإعلان عن تشكيل المجلس الجديد للجمعية وانتخاب رئيسها الجديد لمنطقة الشرق الأوسط. وتهدف هذه الخطوة إلى مواصلة العمل المشترك بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الفرنكوفونية في المنطقة، وتعزيز سبل التعاون الأكاديمي والعلمي والثقافي بينها.
دور الجامعات في دعم السلام والوساطة
خلال إحدى جلسات النقاش الرئيسية، قدم الدكتور محمود صديق مداخلة بعنوان «السلام والوساطة في الشرق الأوسط: ما الدور الذي يمكن أن تقوم به الجامعات؟». وركزت المداخلة على رؤية جامعة الأزهر لدور المؤسسات الأكاديمية في دعم السلام وبناء مجتمعات قادرة على إدارة الاختلاف والحوار، والحد من أسباب النزاعات.
وأكد رئيس جامعة الأزهر أن دور الجامعة يتجاوز التعليم والبحث العلمي ليشمل الإسهام في بناء السلام، وتعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، ونشر قيم التعايش، ومواجهة التطرف وخطاب الكراهية، بالإضافة إلى إعداد الأجيال القادرة على صناعة السلام.
مبادرات الأزهر لترسيخ قيم التعايش
استعرض الدكتور محمود صديق خلال مشاركته مجموعة من جهود ومبادرات الأزهر الشريف وجامعته، مستندًا إلى الإرث الفكري للأزهر في ترسيخ قيم الأخوة الإنسانية. ومن أبرز هذه الجهود ما يتعلق بوثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي، وتجربة بيت العائلة المصرية، وجهود مرصد الأزهر لمكافحة التطرف.
وأشار إلى أهمية توظيف المعرفة والخبرات الأكاديمية لتمثيل بنية تحتية للسلام، من خلال تطوير برامج متخصصة في التثقيف من أجل السلام، والوساطة، وإدارة النزاعات، مع ضرورة منح الشباب دورًا أكبر في تصميم وتنفيذ مبادرات بناء السلام المستدام.



