أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي أن الحكومة نجحت في تفادي فرض عزلة دولية على العراق، مشيرًا إلى أن بغداد عملت على بناء علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف لحماية مصالح البلاد وإبعادها عن تداعيات الصراعات والأزمات التي تشهدها المنطقة.
سياسة تواصل دولية متوازنة
أوضح الزيدي أن الحكومة سعت منذ بداية عملها إلى مد جسور التواصل مع مختلف الدول، بما يخدم المصالح الوطنية ويحافظ على مكانة العراق في محيطه الإقليمي والدولي. وشدد على أهمية الحفاظ على استقرار البلاد وعدم تحويل الأراضي العراقية إلى ساحة لتصفية الحسابات بين الأطراف المتصارعة، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتشابك الملفات السياسية والأمنية.
توازن العلاقات مع القوى الإقليمية
تسعى الحكومة العراقية إلى تحقيق توازن في علاقاتها الخارجية، لا سيما بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ضغوط إقليمية ودولية متزايدة. وقد دخلت الحكومة مؤخرًا في مفاوضات مع واشنطن بشأن استثناءات مرتبطة بالرحلات الجوية مع إيران، في محاولة للحفاظ على حركة السفر والعلاقات الاقتصادية والإنسانية مع الجارة الشرقية.
تعزيز السيادة والتعاون العربي
أكد الزيدي في مواقف سابقة أن العراق يسعى لتعزيز سيادته الوطنية وحصر السلاح بيد الدولة، وهي ملفات ترتبط بجهود الحكومة لمنع الانخراط في صراعات خارجية. كما شددت الحكومة على أهمية تعزيز علاقاتها مع الدول العربية، وخاصة دول الخليج، بهدف توسيع التعاون الإقليمي وتعزيز موقع العراق في محيطه العربي.
وتواجه بغداد تحدي الحفاظ على علاقاتها مع مختلف القوى في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متلاحقة، بينما تؤكد الحكومة أن الحوار والدبلوماسية يمثلان الطريق لتجنب انعكاس الأزمات الخارجية على الوضع الداخلي.



