أكد اللواء دكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح الدورة الأولى من منتدى العلمين – أفريقيا للأعمال، قدمت رؤية شاملة لمستقبل التعاون بين دول القارة السمراء، من خلال الربط الوثيق بين الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية.
تحويل الإمكانات إلى فرص اقتصادية
وأوضح فرحات أن الرؤية التي طرحها الرئيس تجاوزت الأطر التقليدية للعلاقات الأفريقية، لتنتقل نحو طرح حلول عملية تهدف إلى تحويل الإمكانات الهائلة للقارة إلى مشروعات وفرص اقتصادية ملموسة. وأشار إلى أهمية تعزيز التواصل بين القطاع الخاص في الدول الأفريقية لتقليص الفجوات القائمة، خاصة في ظل محدودية التجارة البينية مقارنة بحجم الموارد والأسواق المتاحة.
دور القطاع الخاص والشراكات العابرة للحدود
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن المنتدى يعد مساحة حيوية لبناء شراكات فعلية عابرة للحدود، مؤكدًا أن تأكيد الرئيس على دور القطاع الخاص يعكس إدراكًا للتحولات في الاقتصاد العالمي. وأضاف أن التنمية المستدامة وخلق فرص العمل يتطلبان شراكة فعالة بين الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات التمويلية الإقليمية والدولية لتنفيذ المشروعات الكبرى.
العلمين الجديدة كنموذج للاستثمار
ولفت فرحات إلى أن استضافة مدينة العلمين الجديدة لهذا المنتدى تحمل دلالة هامة، حيث تمثل نموذجًا للتخطيط وتطوير البنية الأساسية وخلق بيئة جاذبة للأعمال. كما تساهم استضافة مصر لهذا الحدث دوريًا في تعزيز حضورها في مسار التكامل الاقتصادي الأفريقي، وتتيح للقطاع الخاص التواصل المباشر مع صناع القرار والمؤسسات المالية.
الاستثمار في الشباب والتكنولوجيا
وشدد فرحات على أن التركيز على الشباب الأفريقي والموارد البشرية يضع أحد أهم عناصر القوة المستقبلية في مقدمة الأولويات، مما يستدعي توسيع الاستثمار في مجالات التعليم والتكنولوجيا وريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي. واختتم بالتأكيد على أن أفريقيا تمتلك المقومات لتكون شريكًا مؤثرًا في النظام الدولي، بشرط الاستفادة من السوق الأفريقية الموحدة واتفاقية التجارة الحرة القارية.



