عالم وعرب

ذكرى نصر أكتوبر الـ53 وتحطيم خط بارليف

ذكرى نصر أكتوبر الـ53 وتحطيم خط بارليف

كتبت: بسنت الفرماوي

تأتي الذكرى الثالثة والخمسون لانتصار السادس من أكتوبر عام 1973، وهو اليوم الذي شهد انطلاق واحدة من أبرز المحطات العسكرية في التاريخ العربي الحديث. ففي العاشر من رمضان عام 1393 هجري، شنت القوات المسلحة المصرية والسورية هجوماً عسكرياً متزامناً ومفاجئاً لاستعادة الأراضي العربية التي احتلت في حرب يونيو 1967.

التخطيط وعنصر المفاجأة

اعتمدت الخطة العسكرية على عنصر المفاجأة واختيار توقيت دقيق يصعب توقعه، حيث بدأ الهجوم في تمام الساعة الثانية ظهراً بالتزامن مع شهر رمضان المبارك. وقد استهدف التوقيت إرباك القيادة الإسرائيلية، خاصة وأن الحرب تزامنت مع عيد (يوم كيبور) الذي يعد أقدس الأيام لديهم، مما أدى إلى حالة من الشلل شبه التام لدى الجانب الإسرائيلي، وسمح للقوات المصرية بتحقيق تقدم سريع في الساعات الأولى.

الضربة الجوية وعبور القناة

شهدت العمليات تنفيذ ضربة جوية مركزة من قبل القوات الجوية المصرية استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية، بما في ذلك مراكز القيادة والاتصالات والرادار. وتزامن ذلك مع تحرك القوات البرية المصرية لعبور قناة السويس، حيث نجحت وحدات المهندسين العسكريين في فتح ممرات عبر الساتر الترابي لخط بارليف باستخدام مضخات وخراطيم المياه، مما مكن القوات من إقامة الكباري وانتقال الجنود والمعدات إلى الضفة الشرقية.

تحطيم خط بارليف والدعم العربي

تمكنت القوات المصرية من عبور القناة والسيطرة على نقاط وتحصينات إسرائيلية، مما جعل تجاوز خط بارليف رمزاً للقدرة العسكرية المصرية. ولم تقتصر الحرب على الجبهتين المصرية والسورية، بل شهدت مشاركة ودعماً عربياً واسعاً على المستويات العسكرية والسياسية والاقتصادية، حيث استُخدم النفط كورقة ضغط سياسية أثرت على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

نتائج الحرب وأبعادها السياسية

انتهت العمليات العسكرية باتفاقات لوقف إطلاق النار وفك الاشتباك خلال عام 1974، لتفتح الحرب مساراً لاستعادة سيناء بالكامل واستكمال الانسحاب الإسرائيلي منها. وقد أثبتت المعركة قدرة التنسيق العربي وعنصر الإيمان، حيث خاض الجنود المصريون الحرب وهم صائمون، مما حول النصر الميداني إلى مسار سياسي أعاد رسم موازين القوى في المنطقة.

شارك الخبر: