كتبت: فاطمة يونس
تمثل ذكرى السادس من أكتوبر عام 1973 لحظة فارقة في تاريخ مصر، حيث تحولت قناة السويس من عائق يفصل بين ضفتين إلى جسر للعبور نحو استعادة الكرامة. تجلى في هذا اليوم هدير التكبيرات الذي أطلقه الجنود المصريون، مسلمون ومسيحيون، ليعلنوا انهيار خط بارليف والساتر الترابي، معلنين نهاية سنوات من الانتظار وبداية عهد جديد من النهوض.
تخطيط استراتيجي وقيادة شجاعة
لم يكن تحقيق النصر وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تخطيط دقيق وعقول عملت في صمت، وقرار حاسم اتخذه القائد محمد أنور السادات في وقت ظن فيه العالم أن مصر قد استسلمت. وقد جسد هذا النصر ثمرة تلاحم الدم والعرق والإرادة، حيث عبر الرجال وهم يحملون في صدورهم وطناً وتاريخاً يأبى الهزيمة.
أبطال ملحمة العبور
ساهم في كتابة هذا التاريخ رجال قدموا تضحيات جسيمة، وفي مقدمتهم القائد البطل محمد أنور السادات صاحب قرار الحرب، والفريق أول أحمد إسماعيل علي القائد العام للقوات المسلحة آنذاك، والفريق سعد الدين الشاذلي رئيس الأركان. كما شارك في هذا الإنجاز العسكري اللواء طيار محمد حسني مبارك قائد القوات الجوية، واللواء محمد عبد الغني الجمسي رئيس هيئة العمليات، واللواء بحري فؤاد ذكري قائد القوات البحرية، واللواء فؤاد نصار مدير المخابرات الحربية.



