عالم وعرب

ذكرى استقرار رأس الإمام الحسين في مصر وتعدد المواقع التاريخية

ذكرى استقرار رأس الإمام الحسين في مصر وتعدد المواقع التاريخية

كتبت: سلمي السقا

يحيي المصريون اليوم ذكرى استقرار رأس الإمام الحسين رضي الله عنه في مصر، وهو تقليد يعكس مكانة آل البيت ومحبة المصريين لسبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث يحيون هذه الذكرى ثلاث مرات سنويًا: في ربيع الثاني بمناسبة استقرار الرأس الشريف بالمشهد الحسيني، وفي شهر شعبان بمناسبة ميلاده، وفي يوم عاشوراء بذكرى استشهاده في معركة كربلاء.

تعدد الآراء حول موقع الرأس الشريف

تعددت المصادر التاريخية حول المواقع التي استقر بها الرأس الشريف في العالم الإسلامي، حيث تباينت الأقوال بين كربلاء ودمشق وفلسطين والقاهرة، وهو ما دفع الأديب عباس العقاد للقول بأن أي موضع دفن فيه الرأس الشريف هو محل للتعظيم والتشريف.

الآراء التاريخية في مكان الدفن

تضمنت الروايات التاريخية ستة آراء رئيسية حول مكان وجود الرأس الشريف؛ حيث يرى الرأي الأول أنه أعيد إلى كربلاء بالعراق ليدفن مع الجسد، بينما يشير الرأي الثاني إلى أنه دُفن في البقيع بالمدينة المنورة، في حين يرى الرأي الثالث أنه دُفن بدمشق عند باب الفراديس بعد العثور عليه في خزانة يزيد بن معاوية.

كما ذهب رأي رابع إلى أنه دُفن في عسقلان قبل أن يستولي عليها الإفرنج في الحروب الصليبية، بينما ذكر رأي خامس أنه نُقل إلى القاهرة بعد دفع مبلغ مالي للإفرنج، حيث استقبله الوزير الفاطمي صالح طلائع بموكب مهيب ودُفن في المشهد الحسيني بالقرب من خان الخليلي.

أما الرأي السادس فقد أشار إلى وجود الرأس في مسجد الرقة على نهر الفرات، حيث دُفن في دار كانت تابعة لآل أبي معيط وتحولت لاحقًا إلى مسجد جامع بجانب السور هناك.

شارك الخبر: