عالم وعرب

دور المخابرات العامة في الإعداد لنصر أكتوبر

دور المخابرات العامة في الإعداد لنصر أكتوبر

كتبت: سلمي السقا

أوضح اللواء محمد رشاد، وكيل المخابرات العامة السابق ورئيس ملف الشؤون العسكرية الإسرائيلية بعد نكسة 1967، أن جمع المعلومات عن إسرائيل مثّل أحد أهم عناصر الإعداد لحرب أكتوبر.

بناء قاعدة معلومات دقيقة

أشار رشاد إلى أن المخابرات العامة بدأت عقب الهزيمة في بناء قاعدة معلومات جديدة عن العدو تعتمد على الحقائق بعيدًا عن التصريحات والمعلومات غير الدقيقة. وبين أن الجهاز درس أسباب هزيمة عام 1967، حيث خلص إلى أن قصور المعلومات عن القوات الإسرائيلية كان من الأسباب الرئيسية التي أثرت في الاستعداد للمعركة آنذاك.

وذكر أن المخابرات عملت على جمع وتحليل كافة المعلومات المتاحة عن الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك قدراته وتحركاته وعقيدته القتالية، كما شمل العمل جمع وتحليل الكتب والنشرات التي تناولت حرب 1967 وما نشرته الصحافة الإسرائيلية حول المعارك، مما أوجد قاعدة واسعة من المعلومات عن القوات المشاركة.

تحليل القدرات العسكرية وحائط الصواريخ

تناولت المخابرات دراسة مصادر القوة داخل الجيش الإسرائيلي، حيث تم تحديد نقاط القوة التي تتطلب تعاملاً خاصاً، وفي مقدمتها القوات الجوية والقوات المدرعة. وقد ساهم هذا العمل الاستخباراتي في وضع تصور دقيق للتعامل مع هذه القدرات خلال حرب أكتوبر.

وفي سياق متصل، أكد رشاد أن حائط الصواريخ لعب دوراً أساسياً في نجاح عملية العبور، حيث وفر حماية للقوات المصرية لمسافة تصل إلى نحو 15 كيلومتراً، ومنع القوات الجوية الإسرائيلية من التدخل بحرية في المعركة.

عنصر المفاجأة والغرور الإسرائيلي

لفت رشاد إلى أن إسرائيل اعتمدت على تقديرات استخباراتية استبعدت قدرة مصر على شن هجوم واسع حتى لحظة بدء الحرب، وهو ما عزز عنصر المفاجأة. وأضاف أن الثقة الزائدة والغرور داخل الجانب الإسرائيلي ساهم في عدم توقع الهجوم المصري السوري.

وخلص إلى أن تضافر نجاح جمع المعلومات وتحليل قدرات العدو، مع التخطيط والخداع الاستراتيجي والاستعداد العسكري، هو ما هيأ الظروف لتمكين القوات المصرية من عبور قناة السويس والوصول إلى الضفة الشرقية وتحقيق الإنجازات العسكرية.

شارك الخبر: