كتب: كريم همام
تأتي الذكرى الثالثة والخمسون لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة لتسلط الضوء على ملحمة الكرامة والمجد التي سطرتها القوات المصرية، حيث نجحت في عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف المنيع ورفع العلم المصري فوق أرض سيناء.
وحدة الصف المصري في المعركة
تجلت الروح المصرية في أبهى صورها خلال حرب السادس من أكتوبر، حيث وقف المسلمون والأقباط كتفًا بكتف دفاعًا عن الأرض والكرامة. ولم تكن مشاركة الأقباط مجرد حضور رمزي، بل كانت مشاركة فعلية في قلب المعارك، حيث قدم آلاف الجنود والضباط الأقباط نموذجًا وطنيًا نادرًا في عمليات العبور واقتحام خط بارليف، استكمالًا لدورهم التاريخي في الدفاع عن الوطن.
قادة أقباط صنعوا الفارق في الحرب
برزت أسماء قادة أقباط تركوا بصمة واضحة في مسار الحرب، من بينهم اللواء جورج حبيب، قائد اللواء 24 المدرع، الذي لعب دورًا أساسيًا في منظومة العبور وتأمين رأس الكوبري للجيش الثاني الميداني، حيث حافظ على الكفاءة القتالية العالية للواء حتى 20 أكتوبر. كما برز اللواء فؤاد عزيز غالي، قائد الفرقة 18 مشاة، الذي قاد عمليات تحرير القنطرة شرق وحقق نجاحات ميدانية كبرى في الأيام الأولى للحرب.
فكرة مضخات المياه وتغيير قواعد الحرب
شهدت الحرب ابتكارًا عسكريًا فريدًا قدمه اللواء باقي زكي يوسف، صاحب فكرة استخدام مضخات المياه لفتح الساتر الترابي لخط بارليف. وتعد هذه الفكرة من الركائز التي غيرت قواعد الحرب، ولا تزال تدرس في الأكاديميات العسكرية حتى اليوم.
الدور الوطني للكنيسة القبطية
لعبت الكنيسة القبطية بقيادة البابا شنودة الثالث دورًا وطنيًا بارزًا خلال الحرب، من خلال دعوة الأقباط للوقوف خلف القوات المسلحة، والمشاركة في حملات التبرع للمجهود الحربي، بالإضافة إلى زيارة الجبهة لرفع الروح المعنوية للجنود.



