أكد اللواء أركان حرب إبراهيم عثمان، الخبير الاستراتيجي ونائب أمين عام مجلس الدفاع الوطني سابقًا، أن حرب أكتوبر 1973 قدمت دروسًا استراتيجية عديدة لا تزال مصر تستفيد منها حتى وقتنا الحالي.
التماسك الشعبي والجبهة الداخلية
أوضح عثمان أن الدرس الأول والأهم هو التماسك الشعبي، مشيرًا إلى أن الجيش والشعب يمثلان وحدة واحدة، وأن قوة الجبهة الداخلية لا تقل أهمية عن جبهة القتال العسكرية، حيث تُعد الجبهة الداخلية خط الدفاع الأول لأي قوات مسلحة، مؤكدًا أنها كانت جبهة قوية ومساندة منذ عام 1967 وحتى تحقيق انتصار عام 1973.
تحويل الصعاب إلى انتصارات
وتناول الخبير الاستراتيجي الدرس الثاني المتمثل في القدرة على تحويل التحديات إلى مزايا وتحقيق النصر، رغم التفوق التكنولوجي الكبير الذي كان يتمتع به الجيش الإسرائيلي والمدعوم تقنيًا من الولايات المتحدة. وأشار إلى أن الفكر العسكري والتدريب ومهارة الجندي المصري، بالإضافة إلى تطبيق عنصر الخداع الاستراتيجي، ساهمت في إلغاء هذه الفجوة التكنولوجية.
التفوق بالفكر والروح المعنوية
وأضاف أن التفوق المصري تحقق من خلال الفكر والروح المعنوية العالية، والقدرة على وضع أهداف قابلة للتنفيذ باستخدام الأسلحة المتاحة للتغلب على الصعاب. وأشار إلى نجاح القوات المسلحة في مواجهة الجيش الذي كان يوصف بأنه لا يُقهر، عبر تحييد القوات الجوية وبناء حائط صد قوي من الدفاع الجوي، وصولًا إلى اقتحام خط بارليف برغم بساطة بعض الأفكار التي نبعت من إرادة قوية.



