عالم وعرب

دراسة: مذاق الطعام يغلب الوعي المناخي لدى الطلاب

دراسة: مذاق الطعام يغلب الوعي المناخي لدى الطلاب

كشفت دراسة سويدية حديثة أن الوعي بتأثير الغذاء على المناخ لا يضمن بالضرورة تقبل الطلاب للوجبات المدرسية الصديقة للبيئة. وأظهرت النتائج أن عوامل مثل مذاق الطعام، والشعور بالشبع، وألفة الوجبات، تعد محركات أساسية في تحديد مواقف الطلاب تجاه خياراتهم الغذائية.

مواقف متباينة تجاه الوجبات النباتية

أشارت الدراسة التي أُجريت في بلدية لوند بالسويد إلى أن الطلاب لم يظهروا موقفًا حازمًا بالرفض أو القبول تجاه زيادة الوجبات التي تهدف لتقليل الانبعاثات الكربونية. ومع ذلك، تبين أن تقليل كميات اللحوم في الوصفات الغذائية يحظى بقبول أكبر لدى الطلاب مقارنة بفرض أيام كاملة من الوجبات النباتية الصرفة.

نتائج الدراسة الميدانية

شملت الدراسة، التي تمت بالتعاون بين جامعة جوتنبرج وجامعة تشالمرز للتكنولوجيا، 1,268 طالبًا من الصف الرابع وحتى التاسع في 6 مدارس خلال خريف عام 2021. كما تضمنت جلسات نقاشية مع 20 طالبًا للتعمق في الأسباب الكامنة وراء مواقفهم تجاه الوجبات الصديقة للمناخ.

تأثير الوعي المناخي مقابل التفضيلات الشخصية

بينت النتائج أن الطلاب الأكثر وعيًا بالتأثير المناخي كانوا أكثر ميلًا لتبني مواقف إيجابية، كما لوحظ أن الطالبات أظهرن مواقف أكثر إيجابية من الطلاب الذكور. ورغم ارتفاع مستوى الوعي بتأثير اللحوم الحمراء على المناخ، إلا أن هذه المعرفة لم تكن مرتبطة بقوة بموقف الطلاب عند اختيار وجبات الغداء.

أولويات الطلاب في اختيار الوجبات

أوضحت الأبحاث أن الطلاب يضعون جودة الطعم والشعور بالشبع في مقدمة أولوياتهم عند اختيار الغداء، مع تفضيل الأطعمة المألوفة لديهم. واعتبر الكثير من الطلاب أن اللحوم جزء أساسي من الوجبة المشبعة، مما يجعل الوجبات النباتية تخضع للمقارنة الدائمة بهذا المعيار.

تقليل اللحوم كحل وسط

خلص الباحثون إلى أن الطلاب يميلون لتقبل فكرة خفض كمية اللحوم في الوجبات أكثر من تخصيص أيام إضافية للوجبات النباتية بالكامل، خاصة وأن المدارس المشاركة كانت تقدم بالفعل يومًا أو يومين من الوجبات النباتية أسبوعيًا. وتأتي هذه الدراسة ضمن محاولات لخفض البصمة الكربونية للوجبات المدرسية بنسبة 20% دون المساس بكمية الطعام أو مستوى رضا الطلاب.

شارك الخبر: