عالم وعرب

دراسة تحذر من انتقال تداعيات الحرب التجارية الصينية الأمريكية إلى أوروبا

دراسة تحذر من انتقال تداعيات الحرب التجارية الصينية الأمريكية إلى أوروبا

كتبت: سلمي السقا

كشفت دراسة حديثة صادرة عن بنك إسبانيا عن مؤشرات تدل على انتقال جزء من الصادرات الصينية المتضررة من الرسوم الأمريكية نحو السوق الأوروبية، مما يفتح جبهة اقتصادية جديدة تضع الصناعات في القارة الأوروبية أمام منافسة إضافية على الأسعار والأسواق.

نتائج دراسة بنك إسبانيا حول تحويل التجارة

بحثت الدراسة التي أعدها اقتصاديون في بنك إسبانيا، وهم إيرينا بالتينو، وماكسيميليانو مورينو، وفرانشيسكا فياني، في آثار الحرب التجارية الأولى بين الولايات المتحدة والصين خلال عامي 2018 و2019. وأظهرت النتائج أن كل انخفاض بقيمة دولار واحد في واردات الولايات المتحدة من الصين كان يقابله توجيه نحو 9 سنتات من الصادرات الصينية إلى السوق الأوروبية بالقيمة الحقيقية.

وأشارت النتائج إلى ارتفاع الواردات الأوروبية من الصين بنحو 4% إلى 4.5% في المتوسط بالنسبة للمنتجات التي استهدفتها الرسوم الأمريكية خلال تلك الفترة، مع تراجع أسعار هذه المنتجات بنسبة أقل من 2% في المتوسط.

القطاعات الأكثر تأثراً بالسلع الصينية

أوضح الباحثون أن تأثير تحويل التجارة لم يتسبب في صدمة شاملة للاقتصاد الأوروبي، لكنه كان ملموساً في قطاعات محددة، أبرزها السلع الرأسمالية المعقدة، والمعدات التكنولوجية، وبعض المدخلات الصناعية الوسيطة والمتجانسة، وهي قطاعات تعتمد عليها الشركات الأوروبية في سلاسل الإنتاج وتواجه منافسة دولية قوية.

وتبرز الضغوط التنافسية بشكل أكبر في الشرائح منخفضة السعر، حيث يكمن الخطر في القدرة على المنافسة السعرية، خاصة في القطاعات التي تعتمد على هوامش ربح محدودة.

مخاوف من صدمة صينية ثانية في أوروبا

حذر الباحثون من إمكانية ظهور ما وصفوه بـ "صدمة الصين" الثانية في أوروبا إذا استمرت الرسوم الأمريكية عند مستويات مرتفعة مشابهة لتلك التي فرضتها واشنطن في عام 2025. ويشدد التقرير على أن التداعيات قد تكون أقوى في مناطق ومنتجات أوروبية محددة رغم محدودية التأثير الإجمالي المحتمل على الاقتصاد العام.

وفي حين لم تظهر ظاهرة التحويل التجاري بنفس القوة في السلع الاستهلاكية مثل الملابس والأجهزة المنزلية والألعاب، حيث وجدت هذه السلع أسواقاً أخرى أو دخلت أمريكا عبر دول وسيطة مثل فيتنام والمكسيك، إلا أن التحدي المتمثل في حماية الصناعات الاستراتيجية الأوروبية يظل قائماً في ظل التوترات التجارية العالمية.

شارك الخبر: