عالم وعرب

خطر يهدد لندن.. سفينة أمريكية غارقة بذخائر الحرب العالمية الثانية

خطر يهدد لندن.. سفينة أمريكية غارقة بذخائر الحرب العالمية الثانية

تواجه منطقة مصب نهر التايمز، جنوب العاصمة البريطانية لندن، تحديًا أمنيًا وبيئيًا كبيرًا بسبب وجود حطام السفينة الأمريكية إس إس ريتشارد مونتغومري، التي غرقت خلال الحرب العالمية الثانية وتحمل كميات هائلة من المتفجرات.

تاريخ الحطام ومحتوياته الخطيرة

تعود قصة السفينة إلى أواخر صيف عام 1944، عندما جنحت سفينة الشحن العسكرية الأمريكية وانقسم هيكلها إلى نصفين قبل أن تغرق، وهي لا تزال تحمل في عنابرها نحو 1500 طن من المتفجرات. وتضم الشحنة قنابل ضخمة تزن 2000 رطل، وقنابل تجزئة، وذخائر من الفوسفور الأبيض، بالإضافة إلى صناديق تحتوي على صمامات ضغط.

وعلى مدار 82 عامًا، ظل الحطام يتآكل ببطء في قاع البحر الضحل، مما جعل وضعه يزداد خطورة نتيجة التغيرات المستمرة في التيارات البحرية والمد والجزر وحركة الرمال، مما قد يؤدي إلى انفجار هذه الذخائر القديمة في أي وقت.

عمليات الإنقاذ والتعامل مع الكارثة المحتملة

يقود نولان كونواي، من شركة ريزولف مارين، فريقًا من الخبراء المتخصصين في التعامل مع الكوارث لتثبيت الحطام ومنع الانهيار الكارثي لهيكله الفولاذي المتآكل. وتستخدم الفرق أدوات متطورة مثل المنشار السلكي الماسي لتقليل الاهتزازات، وتعمل بارجة متطورة بجوار الحطام لتنفيذ المهام بحذر شديد.

وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات بالغة بسبب ضعف الرؤية تحت الماء، حيث يعتمد الغواصون على حاسة اللمس. كما تكمن الخطورة في وجود ذخائر غير منفجرة منتشرة حول الحطام، مما يجعل أي اصطدام أو موجة صدمة قد تؤدي إلى انفجار متسلسل.

سيناريوهات الانفجار والمخاوف المحلية

أثارت تقييمات سابقة مخاوف من أن انفجار الحمولة بالكامل قد يؤدي إلى موجة تشبه التسونامي بارتفاع خمسة أمتار، مما قد يهدد البلدات والمنشآت الصناعية القريبة، بما في ذلك منشآت النفط والغاز. ورغم أن الحكومة البريطانية وصفت احتمال وقوع هذا السيناريو الكارثي بأنه بعيد، إلا أن الإجراءات المتخذة تشمل مشروعًا بقيمة 12 مليون دولار لإزالة الصواري الثلاثة الظاهرة فوق سطح المياه لمنع انهيار الهيكل.

إلى جانب المخاطر الطبيعية، أثيرت في أروقة سياسية ومحلية مخاوف من احتمالية استهداف الحطام من قبل مخربين، في حين تكتفي السلطات حاليًا بمراقبة الوضع وقطع الصواري كإجراء احترازي للتعامل مع هذا التهديد القابع في قاع النهر.

شارك الخبر: