عالم وعرب

خريطة القلق الأمني للمسيحيين في سوريا

خريطة القلق الأمني للمسيحيين في سوريا

كتبت: فاطمة يونس

أعاد التوتر الأمني المتجدد في مدينة السقيلبية بريف حماة الغربي فتح ملف مستويات الأمان التي تشعر بها الأقليات المسيحية في سوريا، في ظل حوادث متفرقة شهدتها مناطق ذات حضور مسيحي خلال الأشهر الماضية، امتدت من ريف حماة وحمص وصولاً إلى دمشق.

تحذيرات من بؤر توتر في السقيلبية ومناطق مجاورة

شهدت مدينة السقيلبية، ذات الغالبية المسيحية، توترات في مطلع أكتوبر 2026 شملت إطلاق نار واعتداءات طالت محال تجارية وممتلكات خاصة، إثر مشاجرة تطورت إلى حالة من الاستنفار. وتأتي هذه الحادثة بعد توترات مماثلة شهدتها المدينة في مارس الماضي، والتي تطلبت تدخل قوات الأمن وعقد جلسات مصالحة بين وجهاء السقيلبية وقلعة المضيق لتسوية الأضرار ومنع تكرار الحوادث.

وفي هذا السياق، طالب النائب في مجلس الشعب السوري كبرئيل موشي بضرورة إجراء تحقيقات شفافة ومحاسبة المتورطين، محذراً من وجود بؤر توتر مقلقة في مناطق مجاورة مثل القصير وربلة، وشدد على مسؤولية الدولة في حماية المواطنين وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية لمواجهة خطاب الكراهية.

حوادث أمنية في حماة ومحردة

لم يقتصر القلق على السقيلبية، فقد تعرضت كاتدرائية القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في مدينة حماة في سبتمبر الماضي لانفجار تسبب في أضرار مادية، في حادثة وقعت عشية عيد رفع الصليب. كما شهدت مدينة محردة في فبراير 2026 حالة من القلق عقب مقتل الشاب إيلي سمعان تكلا برصاص مسلحين مجهولين خلال عملية سطو، مما استدعى تشديد الانتشار الأمني في المنطقة.

توترات جنوب حمص ووادي النصارى

في منطقة القصير وربلة بجنوب حمص، سجلت شهور يونيو وسبتمبر من عام 2026 تهديدات طالت بعض المسيحيين، تداخلت فيها دوافع سياسية مع اتهامات متعلقة بالارتباط بمؤسسات سابقة، مما دفع السكان للمطالبة بحماية ممتلكاتهم من خلال القنوات القانونية. وفي وادي النصارى، وتحديداً في مرمريتا، جرت لقاءات أمنية مع المطرانية الأرثوذكسية لبحث السبل الكفيلة بحماية النسيج الاجتماعي ومنع زعزعة الاستقرار في المنطقة.

المخاطر الأمنية في العاصمة دمشق

شهدت دمشق أيضاً حوادث استهدفت الرموز الدينية، حيث تعرض مزار سيدة صوفانية في حي باب توما للتخريب والسرقة في فبراير 2026، كما تم إحباط مخطط لتفجير عبوة قرب كنيسة مريمية في ذات المنطقة في أبريل. وتظل منطقة دويلا في الذاكرة الأمنية للمجتمع المسيحي بعد الهجوم الانتحاري الذي استهدف كنيسة مار إلياس في يونيو 2025، والذي أسفر عن خسائر بشرية كبيرة.

شارك الخبر: