أوضح الدكتور أيمن سلامة، أستاذ العلوم السياسية وخبير الشؤون الإفريقية، أن إثيوبيا دولة متعددة القوميات تتمتع بنظام حكم ذاتي، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يسعى لتفكيك هذا النظام وإعادة تشكيل طبيعة الدولة ونظام الحكم ليكون أكثر مركزية.
توجهات نحو المركزية وتوترات إقليمية
ذكر سلامة أن الحكومة الإثيوبية تعمل على تعزيز المركزية في إدارة الدولة، والسعي للانتقال من النظام البرلماني إلى نظام شبه رئاسي أكثر تنفيذية. وأشار إلى أن اقتطاع أجزاء من أراضي بعض القوميات لصالح العاصمة أديس أبابا ساهم في زيادة حالة التوتر وعدم الثقة بين الحكومة والأقاليم.
عدم الالتزام بالاتفاقات السياسية
أوضح خبير الشؤون الإفريقية أن الحكومة الإثيوبية أجرت حوارات مع عدة أطراف وقوميات، لكنها لم تلتزم بكامل التفاهمات والاتفاقات التي تم التوصل إليها، ومن ضمنها اتفاق بريتوريا المتعلق بإنهاء الصراع في إقليم تيجراي، مما أبقى العلاقات بين الأطراف في حالة من الصراع.
تحديات نزع السلاح والعزلة السياسية
تطرقت التحليلات إلى محاولات الحكومة الإثيوبية نزع سلاح القوات الإقليمية وحلها، وهو ملف يمثل أحد أبرز مصادر التوتر الداخلي في ظل انعدام الثقة مع الحكومة المركزية. كما وصف سلامة العقلية السياسية الإثيوبية بأنها تميل إلى العزلة والسعي نحو فرض السيطرة، مستندة إلى جذور تاريخية مرتبطة بالمشروع التوسعي للإمبراطورية الإثيوبية.



