عالم وعرب

خبراء أمميون يحذرون من تصاعد القيود على مسيحيي إيران

خبراء أمميون يحذرون من تصاعد القيود على مسيحيي إيران

حذر خبيران مستقلان تابعان للأمم المتحدة من استمرار القيود والانتهاكات التي يتعرض لها المسيحيون في إيران، مشيرين إلى تصاعد الإجراءات التي تستهدف المجتمع المسيحي، لا سيما أولئك الذين يمارسون عبادتهم باللغة الفارسية.

مصادرة مجمع كنيسة القديس بطرس

جاء هذا التحذير في أعقاب مصادرة مجمع كنيسة القديس بطرس الإنجيلية في العاصمة طهران، وإخلاء 27 مسيحيًا من الأرمن والآشوريين كانوا يقيمون داخل المجمع. ويعود تاريخ هذه الكنيسة إلى عام 1876، وتعد من أقدم الكنائس البروتستانتية في البلاد، حيث يمتد المجمع على مساحة نحو عشرة أفدنة وتضم مبانيها مدارس ومساكن ومكاتب لمؤسسات كنسية.

وتعود جذور النزاع على العقار إلى قرار صادر عن محكمة الثورة الإيرانية عام 1998 يقضي بنقل المجمع إلى مؤسسة تابعة لمكتب المرشد الأعلى. وقد اكتملت عملية الاستيلاء على المجمع في يوليو 2026، حيث مُنحت العائلات المقيمة مهلة أسبوعين فقط للإخلاء، مما أدى إلى مغادرة آخر المقيمين في 12 يوليو.

استهداف العبادة باللغة الفارسية

أوضح الخبراء، وهم ماي ساتو ونظيلة غانيه، أن مصادرة المجمع ليست حادثة معزولة، بل تعكس نمطًا طويلًا من الإجراءات التي تستهدف العبادة المسيحية باللغة الفارسية. وأشار البيان إلى تراجع عدد الكنائس البروتستانتية التي تقدم خدمات دينية بالفارسية بشكل حاد، في ظل إغلاق كنائس أخرى في تبريز ومشهد، وبقاء كنائس طهران وأصفهان وشيراز مغلقة منذ جائحة كورونا.

وتكتسب مسألة اللغة أهمية خاصة بسبب الوضع القانوني للمسيحيين؛ إذ يقتصر الاعتراف الرسمي في إيران على الأرمن والآشوريين، بينما يواجه المسيحيون الذين يمارسون عباداتهم بالفارسية أو المتحولون من الإسلام قيودًا وملاحقات أمنية.

احتجاز مسيحيين وقيود حقوقية

ربط الخبراء بين مصادرة الكنيسة وأوضاع المحتجزين، مشيرين إلى أن 79 مسيحيًا على الأقل كانوا قيد الاحتجاز أو السجن وقت صدور البيان، معظمهم من المتحولين إلى المسيحية. ومن الحالات المذكورة حالة محمد نيكبخت، الذي اعتُقل في منزله بمدينة غولبايغان في مارس 2026 وتعرض للضرب واحتُجز بمعزل عن العالم الخارجي.

من جانبه، أعرب مجلس الكنائس العالمي عن قلقه البالغ تجاه هذه التطورات، وطالب السلطات الإيرانية بإلغاء المصادرة وإعادة المجمع لمجلس الكنائس الإنجيلية في إيران، وضمان حماية المجتمعات المسيحية وأماكن عبادتها.

شارك الخبر: