أوضح السياسي حمدين صباحي أن التيار الناصري انتقد في وقت مبكر بعض ممارسات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، خاصة فيما يتعلق بالاعتماد على أجهزة الدولة والتضييق على حقوق المعارضين والمختلفين، مؤكدًا أن هذا النقد لم يكن يهدف إلى تبرير الأخطاء أو الدفاع عنها.
تصحيح أخطاء التجربة الناصرية
وأكد صباحي أنه لا يبرئ نظام عبد الناصر من القمع أو غياب الحريات، مشددًا على أن الهدف من انتقاد تلك الممارسات كان نابعًا من الولاء للتجربة والرغبة في تنقيتها من أخطائها. وأشار إلى أن استمرار التجربة الناصرية يتطلب العمل على تصحيح مساراتها بدلاً من الدفاع عن الأخطاء التي وقعت خلالها.
رؤية تاريخية حول الديمقراطية في مصر
وفي سياق حديثه عن الديمقراطية، اعتبر صباحي أن وصف عبد الناصر بأنه مؤسس النظام غير الديمقرافي في مصر يعد خطأ في قراءة التاريخ، موضحًا أن مصر لم تكن ديمقراطية في الحكم قبل عهده، وأن عبد الناصر ورث نظامًا غير ديمقراطي ولم يقم بتأسيسه، رغم إقراره بأن غياب الديمقراطية في فترة حكمه يظل خطأ يستوجب النقد.
العدالة الاجتماعية والوحدة العربية
واستعرض صباحي العناصر الأساسية في مشروع عبد الناصر، مشيرًا إلى أنه نجح في تأسيس مفاهيم العدالة الاجتماعية وحقوق الفلاحين والعمال، بالإضافة إلى تعزيز مفهوم الوحدة العربية وإدراك هوية مصر العربية. وأوضح أن مقاومة الاستعمار كانت قائمة قبل عهده، لكنه أضاف لها بعدًا يتعلق بالسعي لتحقيق الوحدة العربية.
التوازن بين الديمقراطية والاستقلال الوطني
وشدد صباحي على ضرورة الوصول إلى تجربة سياسية في مصر تجمع بين ممارسة الديمقراطية وبين الحفاظ على المكتسبات الأساسية، مثل العدالة الاجتماعية ومقاومة الاستعمار والاستقلال الوطني، مؤكدًا أن نقد غياب الديمقراطية لا يعني التخلي عن جوهر المشروع الناصري.



