أكد السياسي حمدين صباحي أن الأحزاب السياسية في مصر تعاني من ضعف ملحوظ، مشيرًا إلى أن حالة عدم الرضا الشعبي عن السلطة الحاكمة تبرز كعامل رئيسي في قياس العلاقة بين الشعب والسلطة.
أسباب ضعف المعارضة والأحزاب
أوضح صباحي أن المعارضة لا تقتصر على كونها ظاهرة سياسية فحسب، بل هي ظاهرة مجتمعية، مبيناً أن المتابعة الميدانية لأحوال المصريين في مختلف القطاعات، من مصانع ومزارع وأسر، تعكس غياب الرضا عن السلطة. وأشار إلى أن الأحزاب المعارضة رغم تعددها، إلا أنها تظل ضعيفة بسبب بقائها محاصرة داخل مقراتها الرسمية، مما يحرمها من فرص التواصل الفعال مع المواطنين والتعبير عن مواقفها في الشارع.
تحديات وضغوط تواجه المعارضين
وفي سياق الحديث عن التحديات التي تواجه العمل السياسي، ذكر صباحي أن المعارضة في مصر تدفع ثمن مواقفها بالفعل، مستعرضاً صوراً من التضييق التي تشمل الحبس، والتقييد في الرزق والعمل، ومنع السفر والحركة. كما أشار إلى منع بعض المعارضين من الظهور الإعلامي وحجب وسائل إعلام معارضة، بالإضافة إلى القيود المفروضة على عقد المؤتمرات السياسية أو تنظيم التظاهرات السلمية، رغم أن الدستور يكفل حق القول والتنظيم والحركة الجماهيرية.
إرادة الاستمرار رغم القيود
وشدد صباحي على أن المعارضة لا تنتظر منحها مساحة من قبل السلطة، مؤكداً أن استمرار وجود قوى سياسية وأيديولوجيات متعددة تعبر عن رؤيتها وتنتقد أخطاء السلطة يعكس وجود إرادة حقيقية للتمسك بالمواقف السياسية رغم ضعف القدرات التنظيمية للأحزاب.



