كتبت: بسنت الفرماوي
أوضحت دار الإفتاء المصرية الأحكام الشرعية المتعلقة بقضم أو تقليم الأظافر للمحرم، مؤكدة أن تقليم الأظافر يعد من محظورات الإحرام التي يجب على المحرم اجتنابها، وذلك لكونه من قبيل التفث الذي ورد في القرآن الكريم.
حكم تقليم الأظافر للمحرم
أجمع الفقهاء على أن تقليم الأظافر من المحظورات، حيث يذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أن المحرم إذا قلم أظافره عامدًا عالمًا مختارًا تجب عليه الفدية، نظراً لأن من شأن المحرم أن يكون أشعث أغبر، وتقليم الأظافر يزيل هذا الشعث ويحدث الترفيه.
وفيما يخص من ابتلي بقضم أظافره أو عبث بها ساهيًا أو قصها ناسيًا، فقد ذهب جمهور الفقهاء في المشهور من مذاهبهم إلى وجوب الفدية عليه كما تجب على العامد، باعتبار ذلك من باب الإتلاف الذي يستوي فيه العامد والساهي والجاهل.
تفاصيل الفدية ومقدارها
تتفاوت آراء الفقهاء في مقدار الفدية؛ حيث يرى الحنفية وجوب الدم عند قص أظافر يد أو رجل كاملة، ووجوب صدقة نصف صاع عن كل ظفر إذا كان العدد أقل من خمسة أظافر. بينما يرى المالكية وجوب الفدية إذا قلم أكثر من ظفر، أو إذا قلم ظفرًا واحدًا بقصد الترفه أو العبث، أما إذا كان لغرض دفع الأذى ككسر الظفر فلا فدية عليه.
أما الشافعية والحنابلة، فيرون وجوب الفدية الكاملة إذا قلم ثلاثة أظفار فأكثر، بينما يجب إطعام مد عن كل ظفر في حال كان العدد أقل من ثلاثة.
المختار في الفتوى
أكدت دار الإفتاء أن المختار للفتوى هو ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة، لما فيه من وسطية بين الأقوال. وبناءً عليه، فإن من قلم ظفرًا واحدًا يخرج مدًا من طعام (ما يعادل 510 جرامات)، ومن قلم ظفرين يخرج مدين (ما يعادل 1020 جرامًا)، أما من قلم ثلاثة أظفار فأكثر فتجب عليه الفدية الكاملة.
وتتمثل الفدية الكاملة في التخيير بين ثلاثة خيارات: ذبح شاة، أو إطعام ستة مساكين، أو صيام ثلاثة أيام، ولا فرق في تطبيق هذه الأحكام بين كون المحرم قد فعل ذلك عمدًا أو نسيانًا.



