كتب: كريم همام
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن صلاة الجنازة على المتوفى تُعد من فروض الكفاية، مؤكدة أن حكمها لا يتغير سواء كان الميت عليه دين أو لم يكن عليه دين. وأشارت إلى أن توقف النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة على بعض من ماتوا وعليهم ديون لا يعني عدم مشروعية الصلاة عليهم لعامة المسلمين.
حكمة الموقف النبوي من المدين
بينت دار الإفتاء أن موقف النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الصلاة على المدين كان يحمل حكمة شرعية تهدف إلى حث القادرين على المبادرة بسداد دين الميت، ولفت أنظار المسلمين إلى خطورة الديون وضرورة المسارعة إلى الوفاء بها خلال حياة الإنسان، بالإضافة إلى أن هذا الحكم قد يكون نُسخ لاحقاً.
الفرق بين المدين القادر والمعسر
أوضحت الإفتاء أن السنة النبوية فرقت بين المدين الذي يترك مالاً يمكن من خلاله قضاء دينه، وبين من توفي ولم يترك ما يسدد به ما عليه. وأكدت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي على من يتكفل أحد بسداد دينه، مما يدل على أن الصلاة على المدين ليست محرمة، بل إن التوقف في بعض الحالات كان وسيلة لحث الصحابة على تحمل الدين عنه لفك رهان الميت.
فضل سداد دين الميت
أشارت دار الإفتاء إلى أن السنة النبوية تضمنت الثناء على من يتحمل دين الميت، مبيناً عظيم الأجر المترتب على ذلك. وذكرت أن من يفك رهان ميت بقضاء دينه، يفك الله رهانه يوم القيامة، وهو فضل يشمل المسلمين عامة.
التنبيه على خطورة الديون
خلصت دار الإفتاء إلى أن الموقف النبوي يحمل تنبيهاً واضحاً لعظم شأن الدين وتعلق حق الغير بذمة المدين حتى بعد وفاته. كما يهدف إلى حث المسلم على المبادرة لسداد ما عليه قبل انتهاء أجله، وتحذير الناس من الاقتراض دون حاجة أو المماطلة في أداء الحقوق، مما يضمن تبرئة ذمة المتوفى وطمأنينة روحه.



