عالم وعرب

جمال رائف: العمل المشترك يحول القرن الـ 21 إلى قرن أفريقي

جمال رائف: العمل المشترك يحول القرن الـ 21 إلى قرن أفريقي

أوضح الكاتب الصحفي جمال رائف أن إمكانية تحول القرن الحادي والعشرين إلى قرن أفريقي ترتبط بمدى قدرة دول القارة على تجاوز التحديات الإقليمية والدولية عبر تفعيل العمل المشترك. وأكد أن تحقيق هذا الطموح يستلزم الحفاظ على السلام والاستقرار ودعم كيان الدولة الوطنية، كونهما ركيزتين أساسيتين لتهيئة الأجواء المناسبة للتنمية.

تحديات التجارة البينية والقطاع الخاص

سلط رائف الضوء على مؤشرات اقتصادية هامة تتعلق بدور القطاع الخاص والتجارة البينية في أفريقيا، مشيرًا إلى أن نحو 85% من تعاملات القطاع الخاص الأفريقي تتوجه نحو شركات خارج القارة. وفي المقابل، لا تتجاوز نسبة التجارة البينية بين الدول الأفريقية 18%، مما يبرز الحاجة الملحة لتعزيز التعاون الاقتصادي واستغلال الموارد البشرية والطبيعية، وتطوير قطاعات التصنيع والزراعة وأمن الطاقة والغذاء.

التحركات المصرية نحو التكامل الأفريقي

تعد رؤية التكامل الأفريقي وتعاون دول الجنوب محورًا رئيسيًا في التحركات المصرية تجاه القارة. وقد قدمت مصر خلال السنوات الماضية آليات متنوعة لدعم هذا التوجه، شملت التعاون التنموي والمشروعات الاقتصادية وبناء علاقات مباشرة مع الدول الأفريقية، بالإضافة إلى منتدى العالمين أفريقيا الذي يعد منصة اقتصادية دورية لتعزيز التواصل بين مجتمعات الأعمال وتوسيع فرص التعاون الداخلي.

شروط الشراكات الدولية الناجحة

أشار رائف إلى أن سعي القوى الدولية الكبرى لتعزيز علاقاتها مع أفريقيا يفرض ضرورة بناء شراكات قائمة على المنفعة المتبادلة، بدلاً من التعامل مع القارة كمجرد مصدر للموارد أو سوق استهلاكية. وشدد على أهمية توجيه الاستثمارات نحو البنية التحتية والطاقة والتصنيع والزراعة وتطوير الموارد المعدنية، معتبرًا التواصل المباشر بين مجتمعات الأعمال وسيلة فعالة لاكتشاف الفرص الاستثمارية الواعدة في الدول الأفريقية.

شارك الخبر: