أكد الكاتب الصحفي جمال رائف أن انعقاد الاجتماع التنسيقي الثامن نصف السنوي للاتحاد الإفريقي في مصر يبرز الدور الفعال للدولة المصرية داخل القارة، وحرصها على دعم العمل المؤسسي ومعالجة قضايا أفريقيا المختلفة.
أهمية الاستقرار لتحقيق التنمية
وأشار رائف إلى أن انعقاد هذه القمة يأتي في توقيت حساس نظرًا للأوضاع الإقليمية والدولية وتأثيراتها على القارة الأفريقية. وشدد على أن مصر تؤكد ضرورة التكامل الأفريقي لتخفيف تداعيات الصراعات، وبناء قدرات الدول، وترسيخ السلام والاستقرار، مع التأكيد على رفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
كما أوضح أهمية التعاون في استخدام الموارد الطبيعية، لا سيما الأنهار العابرة للحدود التي تمثل شرايين للحياة والتنمية، بالإضافة إلى التركيز على عمليات الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، مؤكدًا أنه لا يمكن تحقيق تنمية حقيقية دون وجود سلام واستقرار.
تعزيز التجارة البينية والبنية التحتية
وفيما يتعلق بالجهود الاقتصادية، أوضح رائف أن الدولة المصرية تتبنى تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، مستندة إلى نجاح مصر خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي عام 2019 في إطلاق هذه الاتفاقية، والعمل حاليًا على تعزيزها عبر حشد الجهود القارية وتطوير البنية اللوجستية.
ولفت إلى أن نسبة التجارة البينية بين الدول الأفريقية لا تتجاوز 18%، حيث يتم تصدير النسبة الأكبر من المواد الخام إلى الخارج، مما يضعف قدرة الاقتصاد الأفريقي على النمو. ودعا إلى ضرورة تعزيز التبادل التجاري والتصنيع التكاملي من خلال مشروعات البنية التحتية القارية، مثل ممر الإسكندرية-فيكتوريا الملاحي، وطريق الإسكندرية، وطريق القاهرة-كيب تاون، فضلًا عن مشروعات الربط الكهربائي مع السودان وليبيا.



