كتبت: بسنت الفرماوي
أعلنت جبهة تحرير أزواد الانفصالية، اليوم الثلاثاء، عن انسحاب قواتها من مدينة كيدال الاستراتيجية الواقعة في شمال مالي. وأوضحت الجبهة أن هذا القرار جاء في إطار تنفيذ انسحاب منظم ومسيطر عليه، استجابةً لتصاعد العمليات الجوية التي تشنها القوات المالية المدعومة من عناصر فيلق أفريقيا الروسي.
أسباب الانسحاب وتطورات الميدان
أشارت الجبهة في بيان لها إلى أن تقييم التطورات الميدانية والمخاطر المتزايدة التي تواجه السكان المدنيين داخل المدينة كان الدافع وراء اتخاذ قرار الانسحاب. وأكدت الجبهة أن هذه الخطوة تهدف إلى تقليل المخاطر على المدنيين والحفاظ على قدراتها البشرية واللوجستية، مشددة في الوقت نفسه على أن الانسحاب لا يعني التخلي عن أهدافها السياسية المتعلقة بقضية أزواد.
عمليات عسكرية واسعة في شمال مالي
يأتي إعلان الانسحاب بالتزامن مع إطلاق القوات المسلحة المالية عمليات جوية وبرية واسعة النطاق في منطقة كيدال. وأفادت مصادر مقربة من قيادة الجبهة بأن الضربات الجوية بدأت قبل نحو ثلاثة أيام، مما تسبب في أضرار بالبنية التحتية والمنشآت المدنية نتيجة العمليات التي شاركت فيها القوات المالية والقوات الروسية.
صراع السيطرة على المناطق الاستراتيجية
تكتسب مدينة كيدال أهمية كبرى لموقعها في شمال البلاد، وشهدت صراعاً مستمراً على السيطرة؛ حيث كانت القوات المالية وبمساندة مقاتلين من مجموعة فاجنر قد استعادت السيطرة عليها في نوفمبر 2023، قبل أن تتمكن جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين من السيطرة عليها مجدداً في أبريل الماضي. وتسعى الحكومة المالية حالياً لاستعادة السيطرة على المناطق الاستراتيجية في ظل استمرار التوتر بين الحكومة والحركات الانفصالية.



