كشف الدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري السابق، عن تفاصيل مشروع تنموي طرحته مصر يهدف إلى ربط دول حوض النيل بالبحر المتوسط، سعياً لتحقيق التنمية والتبادل التجاري بين دول المنطقة.
ممر مائي ومنظومة تنموية متكاملة
تقوم فكرة المشروع على إنشاء ممر مائي يعمل كنهر تجاري يربط دول حوض النيل بالبحر المتوسط، مما يتيح نقل البضائع من الإسكندرية وصولاً إلى بحيرة فيكتوريا. ولا يقتصر المشروع على كونه مجرد ممر مائي، بل يمثل منظومة تنموية متكاملة تشمل الموانئ، الطرق، السكك الحديدية، والكهرباء، بالإضافة إلى وضع الاتفاقيات المنظمة لحركة التجارة والجمارك بين الدول.
دعم النشاط الاقتصادي والفرص الاستثمارية
يتضمن المشروع إنشاء موانئ على طول النهر لتنظيم حركة التجارة، وهو ما يساهم في توفير فرص عمل ودعم النشاط الاقتصادي. كما يشمل الربط بين دول الحوض عبر خطوط طرق سريعة وسكك حديدية وربط شبكات الكهرباء، لتحقيق التنمية الشاملة في كافة دول حوض النيل.
الدراسات والتمويل المقترح
أشار عبدالعاطي إلى أن الدراسات التفصيلية الخاصة بالمشروع كانت قيد الإعداد، مع مقترح لتمويله من خلال البنك الأفريقي للتنمية بالتعاون مع وزارة النقل المصرية. ومن المتوقع أن يكون هذا المشروع، عند اكتماله، من أكبر المشروعات التي تربط دول المنطقة، مستهدفاً قطاعات الزراعة، الصناعة، الاستثمار، والتبادل التجاري.
أهمية الاستقرار الأمني للتنفيذ
شدد وزير الري السابق على أن تنفيذ مثل هذه المشروعات الكبرى يتطلب بيئة مستقرة وآمنة، مؤكداً أن عدم الاستقرار الأمني يعد عائقاً أمام تنفيذ المشروعات التنموية، مما يجعل تحقيق الأمن والسلام مصلحة مشتركة لجميع دول المنطقة.



