كتب: أحمد عبد السلام
استعرض العميد متقاعد حسين مسعود، أحد أبطال حرب السادس من أكتوبر عام 1973، تفاصيل مشاركته في العمليات العسكرية التي جرت خلال الحرب برتبة نقيب مهندس، حيث عمل ضمن أطقم طائرات الهليكوبتر روسية الصنع التي كانت تتسع لنحو 24 مقاتلًا، ويشغلها طاقم يتكون من طيارين وملاح جوي ومهندس جوي.
تدريبات شاقة وعمليات إنزال خلف خطوط العدو
أوضح مسعود أن القوات خضعت لتدريبات شاقة ليلًا ونهارًا في الفترة التي سبقت الحرب بالتعاون مع قوات الصاعقة والمظلات. وتضمنت مهام عمله إنزال قوات الصاعقة خلف خطوط العدو، بالإضافة إلى إسقاط قوات المظلات، حيث تم تنفيذ مهمة لإنزال كتيبة صاعقة على مسافة نحو 40 كيلومترًا خلف خطوط العدو.
تعطيل اللواء المدرع الإسرائيلي
هدفت المهمة إلى إعاقة تقدم القوات المدرعة الإسرائيلية القادمة من الخلف وتعطيلها لمدة وصلت إلى 18 ساعة، مما أتاح للقوات المصرية الوقت اللازم لاستكمال بناء رؤوس الكباري وعبور المدرعات إلى الضفة الشرقية. وفي يوم 11 أكتوبر، تمكنت قوات الصاعقة من تنفيذ كمين مخطط له ضد لواء مدرع إسرائيلي كان يتقدم من الخلف لإحباط الهجوم المضاد، مما أسفر عن القضاء على قائد ذلك اللواء.
خطة العبور وإصابة الطائرة
تضمنت خطة العبور تنفيذ ضربة جوية أولى بمشاركة نحو 220 طائرة، تبعها تمهيد مدفعي ثم عبور قوات المشاة لقناة السويس والبدء في إنشاء الكباري وفتح الثغرات. وكشف مسعود عن إصابة الطائرة التي كان يستقلها في السادس من أكتوبر خلال الأيام الأولى للعبور، مما اضطره للانضمام إلى قوات الصاعقة والمشاركة في القتال البري رغم أن طبيعة عمله الأساسية لم تكن القتال الأرضي، واستمرت المجموعة في مهامها حتى تلقي أوامر بالعودة في 22 أكتوبر، قبل وقف إطلاق النار بثماني ساعات.



