كتب: إسلام السقا
يتوجه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية كوريا في مستهل جولة آسيوية تشمل مملكة ماليزيا وجمهورية إندونيسيا. وتأتي هذه الزيارة لتعزز مسار العلاقات الثنائية التي تطورت من التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية واسعة تشمل مجالات الاقتصاد، والاستثمار، والصناعة، والتعليم، والتكنولوجيا، والتحول الرقمي.
مباحثات رئاسية وتعاون اقتصادي موسع
من المقرر أن يعقد الرئيس السيسي مباحثات مع الرئيس الكوري لي جاي ميونج، كما يشارك في مائدة مستديرة تضم رؤساء وممثلي كبرى الشركات الكورية. وتهدف الزيارة إلى تعميق التعاون في توطين الصناعة وبناء القدرات التكنولوجية، مع التركيز على الاستفادة من النموذج الكوري في مجالات الصناعة والتعليم الفني ونقل الخبرات، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
ملف التنمية والتعاون الإنمائي
تبلغ محفظة التعاون الإنمائي بين مصر وكوريا الجنوبية نحو 1.3 مليار دولار، تشمل منحاً تنموية في التعليم العالي، والتدريب المهني، وتكنولوجيا المعلومات، والتمكين الاقتصادي للمرأة. كما تشمل التمويلات ميسرة لمشروعات السكك الحديدية وتصنيع عربات مترو الأنفاق. وقد اختارت كوريا الجنوبية مصر كشريك استراتيجي للتعاون الإنمائي للفترة بين 2022 و2026، مما أسفر عن توقيع مذكرة تفاهم بقيمة مليار دولار لفتح آفاق مشروعات جديدة تدعم خطط التنمية المصرية.
التعليم والتحول الرقمي وتوطين التكنولوجيا
يشهد قطاع التعليم والتحول الرقمي تعاوناً ملموساً، حيث تم بحث تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع جامعة بني سويف التكنولوجية بمنحة قدرها 8 ملايين دولار، بالإضافة إلى إنشاء مركز محاكاة متكامل للتدريب بقيمة 7.4 مليون دولار. وفي مجال التحول الرقمي، تم تنفيذ مشروع المنصة الرقمية للهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بمنحة تبلغ 11 مليون دولار لتسهيل حركة التجارة وخفض تكاليف الإفراج الجمركي.
آفاق الشراكة الاستراتيجية
تستهدف القاهرة من خلال هذه العلاقات زيادة الإنتاج المحلي ورفع القدرة التنافسية للصناعة المصرية عبر جذب الاستثمارات الكورية. وتعمل اللجنة المصرية الكورية المعنية بالاستثمار، والتي بدأت اجتماعاتها في ديسمبر 2025، على إزالة العقبات أمام المستثمرين لتحويل العلاقات السياسية إلى فرص اقتصادية ملموسة، مما يعزز مكانة مصر كدولة محورية في الشرق الأوسط وأفريقيا بالنسبة للجانب الكوري.



