عالم وعرب

تحذيرات أممية من شتاء غزة الرابع وسط نقص حاد بالمساعدات

تحذيرات أممية من شتاء غزة الرابع وسط نقص حاد بالمساعدات

كتب: إسلام السقا

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من دخول سكان قطاع غزة شتاءهم الرابع في ظل ظروف إنسانية مأساوية ونقص حاد في الإمدادات اللازمة، مؤكدًا ضرورة إدخال كميات كبيرة من المساعدات استعدادًا لمواجهة الأمطار والفيضانات وانخفاض درجات الحرارة.

وضع إنساني كارثي واحتياجات ملحة

وصف المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، ينس لايركه، الوضع في غزة بأنه مأساوي وهش، مشيرًا إلى أن الاحتياجات الإنسانية بلغت مستويات كارثية خلال السنوات الثلاث الماضية، في حين لا تزال القدرة على الاستجابة لهذه الاحتياجات محدودة للغاية.

وتشمل المساعدات المطلوبة المواد الغذائية، والمستلزمات الطبية، وقطع غيار المولدات، والمعدات الضرورية لإصلاح شبكات المياه، بالإضافة إلى الخيام ومستلزمات الإيواء التي تفتقر القطاع للكميات الكافية منها.

تحديات إدخال المساعدات والقيود الميدانية

تقتصر عمليات إدخال المساعدات على معبر كرم أبو سالم، حيث تخضع الإمدادات لعمليات فحص وتدقيق تتسبب في تأخير وصولها، كما تواجه فرق الأمم المتحدة صعوبات بالغة في نقل هذه المواد عبر المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية لتصل إلى السكان المحاصرين في مساحات محدودة من القطاع.

وأوضح لايركه أن عدم الحصول على التصاريح اللازمة لإيصال المساعدات بالعدد الكافي وفي الوقت المناسب يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه العمل الإنساني، لافتًا إلى أن الهدنة التي بدأت العام الماضي لم تصل إلى المستوى المطلوب في إيصال المساعدات للأعداد الكافية من السكان.

استمرار العمليات العسكرية وتضرر البنية التحتية

أكد المتحدث الأممي أن الوضع الحالي لا يعد وقفًا لإطلاق النار بالمعنى الكامل، حيث تتوارد التقارير يوميًا عن وقوع قتلى واستمرار استهداف وقصف البنية التحتية المدنية. وأشار إلى أن حجم الحرب ووحشيتها بحق المدنيين تركا أثرًا مروعًا على العاملين في المجال الإنساني.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار القيود على دخول المساعدات إلى قطاع غزة، رغم الالتزامات المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول 2025، خاصة فيما يتعلق بفتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من الغذاء والمساعدات الإغاثية والطبية والوقود.

شارك الخبر: