عالم وعرب

تأثير أحداث 7 أكتوبر على خارطة الانتخابات الإسرائيلية

تأثير أحداث 7 أكتوبر على خارطة الانتخابات الإسرائيلية

كتب: أحمد عبد السلام

قبل ثلاثة أسابيع من موعد التوجه إلى صناديق الاقتراع في إسرائيل، يظهر أثر هجوم 7 أكتوبر بشكل جلي في إعادة تشكيل المشهد السياسي، حيث لم يقتصر تأثير الحدث على القضايا المطروحة فحسب، بل امتد ليشمل قوائم المرشحين أنفسهم عبر دخول شخصيات جديدة من خلفيات وتجارب متباينة.

شخصيات جديدة في السباق السياسي

شهدت قوائم الأحزاب بروز وجوه مرتبطة مباشرة بأحداث 7 أكتوبر، من عائلات قتلى ورهائن، ومقاتلين، وجنود احتياط. وتوزعت هذه الشخصيات بين حزب الليكود وأحزاب المعارضة واليمين الديني وقوائم الوسط، دون أن يشكلوا تياراً سياسياً موحداً، بل أصبح الحدث مادة يعيد كل معسكر توظيفها وفق رؤيته.

وضعت قائمة الليكود تاليك جفيلي، والدة الضابط ران جفيلي، في موقع متقدم، بالإضافة إلى جندي الاحتياط إليشا ميدان. وفي المقابل، ضم حزب «ياشار» بقيادة غادي آيزنكوت شيرا شابيرو، التي فقدت ابنها في هجوم مهرجان نوفا. كما ضمت قائمة نفتالي بينيت الجنرال المتقاعد نوعام تيبون، وميخال هيرش نجري التي قُتل ابنها في بئيري.

انقسام حول تفسير الحدث والمسؤولية

تظهر القوائم الانتخابية أن تجربة 7 أكتوبر لم تولد كتلة جديدة، بل دفعت أشخاصاً نحو اتجاهات سياسية مختلفة. ويبرز الانقسام في كيفية استخدام الحدث لإنتاج رسائل متناقضة؛ فبينما يراه معارضو نتنياهو إخفاقاً أمنياً وسياسياً يستوجب المحاسبة وتغيير القيادة، يركز خطاب الليكود واليمين على الحرب التي أعقبت الهجوم وضرورة استمرار المواجهة والردع.

حتى قضية الرهائن، التي تعد نتاجاً مباشراً للحدث، تحولت إلى ساحة انقسام سياسي تتعلق بإدارة الحرب وحدود التفاوض وكلفة الصفقات. وبذلك، لا يوجد خطاب سياسي موحد تجاه 7 أكتوبر، بل خطابات متعددة تتصارع على تفسير معناه.

إعادة صياغة الملفات السياسية

تدخل الأحزاب الإسرائيلية هذه الانتخابات وهي مضطرة لإعادة تقديم مواقفها من خلال ملفات باتت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالهجوم، مثل الأمن، وغزة، والرهائن، والخدمة العسكرية، والتحقيق في الإخفاقات، ومستقبل القيادة. وبالرغم من دخول مرشحين جدد عبر بوابة تجربتهم مع الحدث، إلا أن هذه التجربة لا تحدد توجههم السياسي، مما يعني أن 7 أكتوبر بعثر تأثيره داخل التيارات القائمة بدلاً من خلق تيار جديد، ليصبح الحدث ساحة جديدة للانقسامات السياسية في أول اختبار انتخابي له.

شارك الخبر: