استعرض العميد محمد عبد القادر، أحد أبطال سلاح المدفعية خلال حرب أكتوبر 1973، الدور المحوري الذي لعبه سلاح المدفعية في التمهيد النيراني ومعاونة القوات المصرية أثناء تقدمها خلال الحرب.
دور المدفعية في حرب أكتوبر
أوضح العميد محمد عبد القادر أن سلاح المدفعية يتميز بقوة النيران، مما يجعله مسؤولاً عن تدمير الأهداف ذات القوة النيرانية العالية والأهداف التي تعترض تقدم القوات. وأشار إلى أن المدفعية اضطلعت بمهمتين رئيسيتين؛ الأولى هي المشاركة في التمهيد النيراني ضد قوات العدو المدافعة على الشاطئ الشرقي لقناة السويس وفي العمق، والثانية هي معاونة القوات أثناء تقدمها.
وأضاف أن المدفعية شاركت إلى جانب القوات الجوية في تنفيذ التمهيد النيراني، بهدف إضعاف قدرات العدو الدفاعية إلى أقصى درجة ممكنة، مما يمنح القوات المصرية الفرصة للتقدم وتحقيق أهدافها الميدانية.
مواقف صعبة وتكتيكات ميدانية
تحدث العميد عبد القادر عن أبرز المواقف الصعبة التي واجهها، ومنها ليلة السادس من أكتوبر عقب عبور القوات المصرية للضفة الشرقية لقناة السويس، حيث تعرضت المنطقة لنيران عشوائية من العدو في ظلام الليل. وللحماية من الشظايا، لجأت القوات إلى استخدام براميل محفورة كمواضع احتماء تحت مستوى الأرض.
وكشف عن تجربة ميدانية لإسكات بطارية مدفعية للعدو، حيث استطاع تحديد موقعها من خلال رصد وميض خروج القذيفة. واستخدم قاعدة فيزيائية لحساب المسافة عبر قياس الزمن بين رؤية الوميض وسماع صوت الإطلاق، مما مكنه من تقدير المسافة بين 1800 إلى 2000 متر، ومن ثم توجيه قصف مركز أدى إلى إسكات البطارية الإسرائيلية تماماً.
إحباط محاولة إغارة ليلية
وفي واقعة أخرى ليلة 12 أكتوبر، استطاع العميد محمد عبد القادر إحباط محاولة إغارة من جنود إسرائيليين كانوا يتقدمون زحفاً باتجاه الموقع. واستخدم في تلك اللحظة الذخيرة المضيئة لإضاءة المنطقة، مما كشف وجود خمسة إلى ستة جنود على مسافة قصيرة، مما دفعهم للفرار.
وأشار إلى أنه تم التعامل مع أحد الجنود المصابين كأسرى وفقاً للقواعد والقوانين الدولية، مؤكداً أن هذه البطولات والتضحيات كانت ركيزة أساسية في نجاح المهام العسكرية ومواصلة التقدم على جبهة القتال خلال الحرب.



