كتب: أحمد عبد السلام
استعاد البطل عبد الغني محمود، أحد أبطال حرب السادس من أكتوبر عام 1973، ذكريات ملحمة النصر التي خاضها دفاعًا عن الوطن، واصفًا تلك الفترة بأنها كانت صراعًا بين الحياة والموت بالنسبة للأبطال الذين سطروا بطولات تاريخية.
تفاصيل الخدمة العسكرية واندلاع الحرب
التحق عبد الغني محمود، ابن قرية الهدايات بمحافظة قنا، بالقوات المسلحة في يونيو عام 1973، واستمر في خدمته حتى عام 1978. وبعد فترة التدريب، انتقل إلى السويس، حيث كان متواجدًا على شريط القناة ضمن سلاح الحرب الكيميائية وقت اندلاع الحرب.
وروى البطل لحظات انتظار بدء الهجوم، مشيرًا إلى أن الجنود لم يكونوا يعرفون الساعة المحددة لبدء العمليات، حتى صدرت الأوامر مباشرة بعد إفطار ضابط الكتيبة مع الجنود في نفس اليوم.
مهمة حجب رؤية العدو وتدمير الساتر الترابي
تضمنت مهمة عبد الغني محمود التواجد على سيارة مخصصة لإطلاق الدخان، بهدف تشكيل ساتر دخاني يحجب رؤية القوات عن طيران العدو، مما يسهل عملية العبور ويحمي الجنود من الضربات الجوية. وأكد أن معنويات القادة والجنود كانت في أعلى مستوياتها، حيث كان الهدف هو النصر أو الاستشهاد.
كما استذكر كيفية القضاء على أسطورة الساتر الترابي باستخدام خراطيم المياه، وهي الفكرة التي اقترحها أحد المهندسين الزراعيين ضمن القوات المسلحة، مما مكن القوات المصرية من عبور الساتر وتحقيق النصر.
نقل الأسرى وفرحة الانتصار في قنا
بعد انتهاء العمليات القتالية، تولى عبد الغني مهمة نقل الأسرى الذين وقعوا في قبضة الجيش المصري إلى مناطق مثل الهايكستب باستخدام السيارات المتاحة. وتحدث عن لحظة العودة والاحتفالات التي عمت أرجاء مصر والوطن العربي، حيث استقبله أهالي بلدته بالزغاريد والمزمار احتفاءً بعودته سالماً.
تلقى البطل العديد من التكريمات في مناسبات وطنية مختلفة وفي احتفالات ذكرى انتصارات أكتوبر، ليظل شاهداً على واحدة من أعظم ملاحم البطولة في تاريخ مصر الحديث.



