كتبت: بسنت الفرماوي
تواجه العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المتحدة وإسرائيل توتراً حاداً، حيث هددت بريطانيا بطرد دبلوماسي إسرائيلي واحد مقابل كل دبلوماسي بريطاني يُجبر على مغادرة إسرائيل. يأتي هذا التهديد في حال اتخذ وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، قراره المرتقب بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية.
تهديدات متبادلة وتداعيات دبلوماسية
نقل السفير البريطاني لدى إسرائيل، سايمون والترز، رسالة إلى مسؤولين إسرائيليين تضمنت التهديد الذي قد يؤدي إلى طرد نحو 27 دبلوماسياً إسرائيلياً من المملكة المتحدة. ويرتبط هذا التصعيد بقرار إسرائيل المحتمل إغلاق القنصلية البريطانية احتجاجاً على حظر المملكة المتحدة التجارة في السلع القادمة من المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية، وفرض عقوبات على الشركات التي تدعم هذه المستوطنات.
الوضع القانوني للقنصلية في القدس الشرقية
تعتبر القنصلية البريطانية الواقعة في حي الشيخ جراح كياناً منفصلاً عن السفارة البريطانية في تل أبيب، حيث تضطلع بدور دبلوماسي مستقل يغطي القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة. وقد أشارت مشورة غير رسمية من المدعي العام البريطاني السابق، دومينيك جريف، إلى أن إغلاق إسرائيل للقنصلية بحجة موقعها في القدس الشرقية سيكون تصرفاً غير قانوني، نظراً لاعتبار الأمم المتحدة ومعظم الدول، ومن بينها بريطانيا، هذه المنطقة أراضٍ فلسطينية محتلة.
انتقادات بريطانية للممارسات في الضفة الغربية
أعرب وزير الخارجية البريطاني، إيد ميليباند، أمام البرلمان عن قلقه تجاه ممارسات المستوطنين في الضفة الغربية، واصفاً إياها بعمليات تطهير عرقي مدعومة من حكومة بنيامين نتنياهو. كما أبدى دبلوماسيون غربيون قلقهم من أن يشكل إغلاق القنصلية سابقة خطيرة وتحدياً للوضع الراهن، نظراً لما ينطوي عليه من ادعاءات بممارسة سلطة في القدس لا تملكها إسرائيل بموجب القانون الدولي.



