عالم وعرب

بريطانيا تهدد بطرد دبلوماسيين إسرائيليين رداً على إغلاق قنصليتها

بريطانيا تهدد بطرد دبلوماسيين إسرائيليين رداً على إغلاق قنصليتها

كتب: صهيب شمس

تواجه العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المتحدة وإسرائيل أزمة حادة، حيث هددت لندن بطرد دبلوماسي إسرائيلي مقابل كل دبلوماسي بريطاني يُجبر على مغادرة إسرائيل. يأتي هذا التهديد رداً على النية الإسرائيلية إغلاق القنصلية البريطانية في القدس المحتلة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

تصعيد دبلوماسي غير مسبوق

تشير التوقعات إلى أن هذا الإجراء قد يؤدي إلى طرد ما يصل إلى 27 دبلوماسياً إسرائيلياً من المملكة المتحدة، وهي خطوة قد تمثل أدنى مستوى للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ تأسيس دولة إسرائيل. وقد كُشف عن هذا التهديد الجماعي عبر رسالة أُرسلت إلى مسؤولين إسرائيليين، في حين اكتفت وزارة الخارجية البريطانية بالامتناع عن التعليق على هذه التكهنات دون نفيها بشكل قاطع.

أسباب الخلاف حول القنصلية والمستوطنات

تأتي التهديدات الإسرائيلية بإغلاق القنصلية البريطانية احتجاجاً على قرار المملكة المتحدة بحظر التجارة في السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة. كما يتضمن القرار البريطاني فرض عقوبات على الشركات التي تساهم في دعم أو تسهيل بناء المزيد من هذه المستوطنات.

من جانبه، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قرار بريطانيا بفرض العقوبات بأنه ينطوي على تشويه أخلاقي، متهماً حزب العمال الحاكم في بريطانيا بمعاداة بلاده. وفي سياق متصل، أفادت مشورة غير رسمية من المدعي العام البريطاني السابق بأن إسرائيل قد تتصرف بشكل غير قانوني إذا أقدمت على إغلاق القنصلية نظراً لموقعها في القدس، وهي منطقة تعترف بها الأمم المتحدة ومعظم الأعضاء، بما في ذلك المملكة المتحدة، كأراضٍ فلسطينية محتلة.

دور القنصلية والمحاولات الدبلوماسية الفاشلة

تؤدي القنصلية البريطانية، التي تقع في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، دوراً دبلوماسياً مستقلاً ومنفصلاً عن السفارة في تل أبيب، حيث تغطي القدس المحتلة والضفة الغربية وقطاع غزة. وكان مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول قد زار القدس المحتلة الأسبوع الماضي في محاولة لإقناع الحكومة الإسرائيلية بالتراجع عن قرار إغلاق القنصلية أو تأجيله، إلا أن تلك المحادثات لم تحقق نجاحاً.

شارك الخبر: