كشفت معلومات حكومية عن تراجع بريطانيا عن تنفيذ خطط كانت تهدف لإعداد المناطق الريفية في إنجلترا لمواجهة حرائق الغابات، وذلك رغم التقارير التي تشير إلى افتقار فرق الإطفاء لمعدات الحماية اللازمة للتعامل مع هذه الأزمات.
فشل تنفيذ برامج التكيف المناخي
كانت الحكومة البريطانية قد أعلنت في يوليو 2023 ضمن البرنامج الوطني الثالث للتكيف مع تغير المناخ عن تنفيذ برنامج لتقييم مخاطر حرائق الغابات في إنجلترا للفترة من 2023 إلى 2027، بهدف تكييف إدارة الأراضي مع هذه المخاطر. ومع ذلك، أكدت الحكومة الحالية برئاسة آندي بيرنهام أن هذا الالتزام الذي قطعته الحكومة السابقة لم يدخل حيز التنفيذ.
نقص حاد في معدات الحماية والتدريب
أظهرت بيانات حديثة حصلت عليها جمعية الأراضي والأعمال الريفية أن أكثر من نصف أجهزة الإطفاء والإنقاذ التي استجابت لطلبات الحصول على المعلومات تفتقر إلى معدات الحماية الشخصية المناسبة لمكافحة حرائق الغابات. وأوضحت البيانات أن أقنعة التنفس التقليدية لا توفر حماية من الغازات الخطرة مثل أول أكسيد الكربون، كما أن المعدات الحالية قد تكون ثقيلة وتسبب ارتفاع حرارة أجسام الإطفائيين في الظروف القاسية.
كما كشفت البيانات عن محدودية التدريب المتخصص؛ ففي منطقة كليفلاند، لم تتجاوز نسبة الموظفين المؤهلين لقيادة عمليات مكافحة حرائق الغابات 1.2%، وفي منطقة تشيشاير بلغت النسبة 8.62% فقط.
مطالبات بتعزيز الاستعداد والاستثمار
طالب اتحاد فرق الإطفاء بضرورة توفير معدات الحماية الشخصية المناسبة لجميع العاملين وتكثيف برامج التدريب. وأكد ستيف رايت، الأمين العام للاتحاد، على أهمية تعزيز قدرة البلاد على الصمود من خلال تحسين إدارة الأراضي، واعتماد تدابير وقائية طويلة الأجل، والاستثمار المناسب في الاستراتيجيات الوطنية.
من جانبها، ذكرت الحكومة البريطانية أن الاستعداد لحرائق الغابات أصبح أولوية، مشيرة إلى العمل على عقد قمة مع أجهزة الإطفاء والإنقاذ لضمان وصول القدرة على الصمود إلى أعلى مستوياتها، مع استكمال مبلغ 100 مليون جنيه إسترليني مخصص لتطوير أصول الاستجابة للطوارئ.



