كتبت: فاطمة يونس
يحتفل العالم في السابع من أكتوبر من كل عام باليوم العالمي للقطن، وهو الحدث الذي انطلق لأول مرة في عام 2019 بمبادرة من دول "القطن الأربع" التي تضم بنين وبوركينا فاسو وتشاد ومالي. يأتي هذا الاحتفال بتنظيم من أمانة منظمة التجارة العالمية، وبدعم من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، واللجنة الاستشارية الدولية للقطن، ومركز التجارة الدولية.
أهمية اقتصادية واجتماعية واسعة
يمثل القطن شبكة أمان حيوية للدول النامية والأقل نمواً، حيث يعد مصدراً رئيساً للدخل ووسيلة معيشة لملايين العمال الريفيين وصغار المزارعين. ورغم أن زراعته تشغل 2.1% فقط من الأراضي الصالحة للزراعة عالمياً، إلا أنه يغطي 27% من احتياجات العالم من المنسوجات. كما يمتد تأثيره ليشمل أكثر من 100 مليون أسرة في 75 دولة موزعة على خمس قارات.
استخدامات متعددة ومزايا فريدة
يتميز القطن بكونه أليافاً طبيعية توفر الراحة والمتانة وتسمح بمرور الهواء، بالإضافة إلى كونه مادة لا تسبب الحساسية. ولا تقتصر فوائده على صناعة المنسوجات فحسب، بل يدخل في صناعات متنوعة تشمل علف الحيوانات، مستحضرات التجميل، الزيوت الصالحة للأكل، والوقود، مما يجعله محصولاً يستفيد من جميع مكوناته دون هدر تقريباً.
أهداف اليوم العالمي للقطن
يهدف هذا اليوم إلى تسليط الضوء على أهمية القطن كسلعة عالمية، والعمل على استقطاب المانحين والمستثمرين والشركاء في القطاع الخاص. كما يسعى الاحتفال إلى تعزيز المساعدات التنموية الموجهة لهذا القطاع، والاعتراف بالجهود التي يبذلها العاملون في إنتاجه وتجارته، بالإضافة إلى دعم البحث والتطوير والتكنولوجيا في هذا المجال.
إيلي ويتني وتاريخ المحصول
يرتبط تاريخ القطن بالشخصية البارزة إيلي ويتني، المخترع الأمريكي الذي أحدث ثورة في إنتاج القطن باختراعه محلج القطن عام 1793. وقد ساهم هذا الاختراع في تسريع عملية إزالة البذور من الألياف بشكل كبير، مما حول القطن إلى محصول مربح للغاية وأثر بعمق في اقتصاد صناعة النسيج العالمية.



