كتب: كريم همام
أكد اللواء أركان حرب محمد قشقوش، أستاذ الأمن القومي بالأكاديمية العسكرية، أن ذكرى حرب أكتوبر 1973 تظل محفورة في الوجدان المصري كحدث تاريخي وطني، مشددًا على أن تفاصيل الحرب وبطولات أبناء مصر تمثل جزءًا جوهريًا من الذاكرة الوطنية.
حتمية الحرب واستعادة الحقوق
وأوضح قشقوش أن خوض حرب أكتوبر كان أمرًا حتميًا نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المصرية، وما خلفته نكسة 1967 من هزيمة، بالإضافة إلى إغلاق قناة السويس واستنفاد كافة مسارات السلام والمفاوضات دون التوصل إلى نتائج تعيد الحقوق المصرية كاملة.
وأشار إلى أن مصر مارست حقها المشروع في استخدام كافة الوسائل القانونية لاستعادة أرضها، بما في ذلك اللجوء إلى العمل العسكري.
مراحل حرب أكتوبر وتحقيق الأهداف
وبين أستاذ الأمن القومي أن الحرب مرت بثلاث مراحل أساسية شملت الإعداد والتخطيط، ثم مرحلة التنفيذ الشجاع التي ارتكزت على عدالة القضية وإيمان المقاتلين، مع مراعاة خصوصية شهر رمضان المبارك. وأكد أن مفهوم الحرب يتجسد في قدرة القيادة العسكرية على فرض إرادتها وتحقيق أهدافها، وهو ما نجحت فيه مصر بالفعل.
الرد على الروايات الإسرائيلية
وفي سياق رده على الادعاءات الإسرائيلية التي تزعم تحقيق النصر في حرب أكتوبر، وصف قشقوش الرد المصري بأنه بسيط ودامغ، مستندًا إلى حقيقة أن مصر حققت كافة الأهداف التي أعلنت عنها قبل بدء العمليات العسكرية ونفذت خططها بدقة.
كما لفت إلى حجم المجهود الكبير الذي بذلته القوات المسلحة المصرية خلال عملية العبور، مشيرًا إلى فتح 64 فتحة في الساتر الترابي لخط بارليف، مما يعكس دقة التخطيط وعظمة التنفيذ الذي قامت به القوات المصرية.



