تعتبر حرب أكتوبر المجيدة علامة مضيئة في تاريخ العسكرية المصرية، حيث تضافرت جهود مختلف التشكيلات والقيادات في ملحمة عسكرية استعادت من خلالها مصر أرض سيناء، محولة إرادة التحرير إلى واقع ملموس بعد سنوات من الصراع.
المولد والمسيرة العسكرية
ولد اللواء فؤاد نصار في الثامن من أكتوبر عام 1923 بمدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية. بدأ مسيرة عسكرية حافلة تخرج خلالها من الكلية الحربية عام 1944، وتخصص في سلاح الإشارة، حيث شارك في حروب عام 1948 و1956 و1967 و1973، مما أكسبه خبرات ميدانية وعسكرية واسعة.
إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع
في عام 1972، تولى اللواء فؤاد نصار مسؤولية إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع، واستمر في منصبه حتى عام 1975. جاء هذا التكليف من المشير أحمد إسماعيل، وزير الحربية الأسبق، بناءً على تكليف من الرئيس الراحل أنور السادات، ليكون في قلب مرحلة الاستعداد الحساسة لحرب أكتوبر.
ركز نصار خلال فترة قيادته على دراسة العدو الإسرائيلي بدقة، من خلال تحديد نقاط القوة لتلافيها، ورصد نقاط الضعف لاستغلالها في إطار الاستعداد للمعركة.
دور الاستخبارات في الخداع الاستراتيجي
اضطلعت إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع بدور رئيسي في الحصول على المعلومات المتعلقة بالعدو وتحليلها، لتكوين صورة دقيقة عن تجهيزاته ونواياه. وبالتوازي مع ذلك، عملت الإدارة على حماية سرية الاستعدادات المصرية ومنع العدو من معرفة حقيقة الموقف داخل الجيش المصري.
ساهمت هذه الجهود في نجاح خطة الخداع الاستراتيجي التي قادها الرئيس الراحل أنور السادات، والتي أدت إلى حالة من القلق وعدم الاتزان داخل القيادة الإسرائيلية، حيث نجحت المنظومة في إيهام العدو بعدم وجود نية للحرب، مما وفر الحماية اللازمة لسرية التحركات المصرية قبل لحظة العبور.
الوفاة
رحل اللواء فؤاد نصار في الثالث والعشرين من مارس عام 2018، تاركاً خلفه مسيرة عسكرية ارتبطت بواحدة من أهم المحطات في تاريخ مصر الحديث.



