أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، عن الانتقال إلى مرحلة التحرير، كاشفاً عن تطوير عملية عسكرية شاملة تحت مسمى «فجر اليمن» تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة والأراضي الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.
انطلاق عملية فجر اليمن
أوضح العليمي أن قرار إطلاق هذه العملية جاء بعد استنفاد كافة فرص التهدئة، مشيراً إلى أن القوات الحكومية انتقلت من مرحلة الاستعداد والتهيئة إلى مرحلة التحرير الفعلي. ووجه العليمي الجيش والأمن والتشكيلات العسكرية بتنفيذ المهام الموكلة إليهم وفق الخطط المعتمدة، مؤكداً أن مؤسسات الدولة ستكون في حالة استنفار كامل.
تحركات ميدانية نحو المخا والجبهات المشتعلة
على الصعيد الميداني، أفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية تواصل تقدمها نحو مدينة المخا الساحلية الواقعة على البحر الأحمر، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية لقربها من مضيق باب المندب. وتتوزع العمليات العسكرية على جبهات متعددة تشمل صنعاء، وميدي، وباقم، والجوف، ومأرب، والبيضاء، ولحج، وتعز.
وفي جبهة تعز، نفذت القوات الحكومية نحو 97 عملية استهداف لتعزيزات الحوثيين، واستعادت مواقع في سامع والشمايتين. كما رصدت تقارير تحركات في جبهتي الجوف وصعدة تحت غطاء جوي مكثف، مع وصول حشود قبلية وعسكرية إلى مناطق الاشتباك.
رسائل سياسية وتطمينات للسكان
اتهم العليمي جماعة الحوثي بمواصلة التصعيد واستهداف المدنيين والمنشآت والممرات الدولية، مما أدى إلى إغلاق باب التهدئة. وفي محاولة لطمأنة السكان في مناطق سيطرة الحوثيين، أكد أن العمليات ليست حرباً ضد صنعاء أو صعدة، بل هي مهمة وطنية لاستعادة الدولة وليست حملة ثأر.
ووعد العليمي بأن المدن التي ستستعيدها القوات الحكومية ستدخل مرحلة التعافي وإعادة الإعمار مع ضمان العودة الآمنة للسكان، كما قدم وعداً بالعفو عمن يلقي السلاح، داعياً أبناء المناطق الخاضعة للحوثيين للتعاون مع القوات المسلحة.
تداعيات الوضع الإنساني
حذر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، من تفاقم الوضع الإنساني نتيجة اتساع نطاق التصعيد، مشيراً إلى أن الاشتباكات تسببت في تعطيل الدراسة في 243 مدرسة، في وقت تواصل فيه المنظمة تقديم خدماتها عبر 25 منطقة صحية.



