افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي فعاليات الدورة الأولى من منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» بمدينة العلمين الجديدة، بمشاركة واسعة من رؤساء دول أفريقية وكبار المسؤولين، وقيادات المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية والإقليمية، بالإضافة إلى ممثلي القطاع الخاص ورواد الأعمال من مختلف دول القارة والعالم.
منصة لتعزيز التكامل والاستثمار الأفريقي
يعد هذا المنتدى ثمرة مبادرة مصرية أقرها الاتحاد الأفريقي، ومن المقرر أن يعقد بصفة دورية كل عامين في مدينة العلمين، بتنظيم مشترك بين الحكومة المصرية ومفوضية الاتحاد الأفريقي، ووكالة «النيباد»، والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد. ويهدف المنتدى إلى إقامة منصة قارية تجمع صناع القرار والمؤسسات المالية لدعم فرص الاستثمار والتجارة البينية، وفتح آفاق الشراكات الاقتصادية عابرة الحدود، بما يسهم في تحقيق مستهدفات أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.
الاستقرار كركيزة أساسية للتنمية
أكد الرئيس السيسي خلال الجلسة الافتتاحية أن الاستقرار يمثل عنصراً جوهرياً لدعم التنمية الاقتصادية، مشدداً على أن توفير بيئة آمنة هو مطلب أساسي للمستثمرين والصناع والمزارعين. وأشار إلى أن التنمية الاقتصادية لا يمكن بناؤها في ظل عدم الاستقرار، خاصة في ظل ما يشهده العالم من أزمات وتحولات جيوسياسية واقتصادية متسارعة.
دور القطاع الخاص وتحديات التجارة البينية
سلط الرئيس الضوء على الدور المحوري للقطاع الخاص الأفريقي الذي يساهم بأكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة، لافتاً إلى أن النسبة الأكبر من تعاملاته تتم مع شركات خارج القارة. وأوضح أن التجارة البينية الأفريقية لا تزال تمثل نحو 18% فقط من إجمالي تجارة القارة، مشيراً إلى أن المنتدى يسعى لسد فجوة المعلومات وتسهيل التواصل بين المستثمرين لدعم تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.
الاستثمار في الشباب والموارد الطبيعية
تطرق الرئيس إلى الإمكانات الضخمة التي تمتلكها أفريقيا من موارد طبيعية وبشرية، مبيناً أن الشباب يشكلون نحو 65% من سكان القارة، مما يجعل الاستثمار في قدراتهم محوراً هاماً للمستقبل. كما تناول التحديات القائمة مثل ارتفاع أسعار الطاقة والوقود والأسمدة، واضطرابات سلاسل الإمداد، مؤكداً ضرورة تعزيز قدرة الدول الأفريقية على مواجهة هذه المتغيرات.
فعاليات المنتدى والجولة التفقدية
يشهد المنتدى جلسات متخصصة ومعرضاً يضم شركات أفريقية كبرى ومنطقة للشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة. وعقب الجلسة الافتتاحية، قام الرئيس السيسي برفقة رؤساء الدول والوفود المشاركة بجولة تفقدية في المعرض الاقتصادي، شملت أجنحة البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، ووكالة «النيباد»، وجناح جمهورية مصر العربية، للاطلاع على مشروعات دعم التكامل الاقتصادي بين دول القارة.



