أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن إعادة بناء الدول التي عانت من النزاعات تمثل مكونًا أصيلًا من منظومة السلم والأمن الإفريقي، مشددًا على أنه لا يمكن الحديث عن تحقيق السلام والتنمية دون معالجة ملف الدول المتضررة من النزاعات.
أهمية سياسة إعادة الإعمار والتنمية
وأشار الرئيس، بصفته رائد ملف إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في الاتحاد الإفريقي، إلى أن هذه العملية تتجاوز كونها مجرد عمل إنساني أو اقتصادي، لتصبح جزءًا جوهريًا من استقرار القارة. ودعا إلى استغلال مرور عشرين عامًا على إطلاق سياسة الاتحاد الإفريقي في هذا الشأن لمراجعة الإنجازات وتحديد أوجه القصور، مع العمل على تحويل هذه السياسة إلى برامج ومشاريع ملموسة على أرض الواقع.
دعم المؤسسات وبناء القدرات
وأثنى السيسي على الجهود التي تبذلها مفوضية الاتحاد الإفريقي، بالإضافة إلى دور مركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات المستضاف في القاهرة، في دعم المؤسسات الوطنية وبناء القدرات. كما جدد التزام مصر بمواصلة دعم هذه الجهود، مع التأكيد على ضرورة مضاعفة التمويل والبرامج، ومنح الأولوية للمشروعات التي تترك أثرًا سريعًا ومباشرًا على حياة المواطنين.
تكامل الدوائر الإفريقية لتحقيق الاستقرار
واستعرض الرئيس رؤية تكامل دوائر العمل الإفريقي، حيث يحمي السلام التنمية، وتعزز التنمية الاستقرار، مما يؤدي إلى تكامل اقتصادي يخلق الفرص. وأوضح أن التعاون في الموارد المشتركة يمنع النزاعات، وأن المؤسسات القارية والإقليمية هي المسؤولة عن تحويل هذه الرؤية إلى واقع مشترك.
اجتماع التنسيق للاتحاد الإفريقي بالعلمين
جاءت هذه التصريحات خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، الذي استضافته مدينة العلمين الجديدة بمصر. وشارك في الاجتماع القادة الأفارقة أعضاء هيئة مكتب الاتحاد الإفريقي ورؤساء التجمعات الاقتصادية، حيث ناقش المشاركون ضمان توافر المياه المستدامة وأنظمة الصرف الصحي لتحقيق أجندة 2063، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق بين التجمعات الاقتصادية وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.



