افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الدورة الأولى من منتدى العلمين - أفريقيا للأعمال بمدينة العلمين الجديدة، والذي يأتي بتعاون مع وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية النيباد وبنك التصدير والاستيراد الأفريقي والاتحاد الأفريقي، وذلك عقب قرار الاتحاد الأفريقي في قمته المنعقدة فبراير 2026.
أهمية الاستقرار لتحقيق التنمية
أكد الرئيس السيسي خلال كلمته أن العالم يمر بلحظة دقيقة تتسم بأزمات متلاحلة وتحولات متسارعة في مجالات الإنتاج والطاقة والتكنولوجيا، مشدداً على أن التنمية الاقتصادية تتطلب استقراراً كركيزة أساسية يبحث عنها المستثمر والصانع. وأشار إلى أن الأمن في القارة الأفريقية يبدأ من دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها واحترام سيادتها وتغليب الحلول السلمية للنزاعات، بما يخدم التكامل الاقتصادي وتلبية تطلعات الشعوب.
دور القطاع الخاص في اقتصاد أفريقيا
أوضح الرئيس أن القطاع الخاص الأفريقي يمثل المحرك الأكبر لاقتصادات القارة، حيث يساهم بأكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي لأفريقيا. وكشف عن أن نحو 85% من تعاملات هذا القطاع تتم مع شركات من خارج القارة، في حين أن نسبة التجارة البينية الأفريقية لم تتجاوز 18%، مما يستوجب بناء منصات تواصل مباشر لتمكين الشركات من استكشاف الفرص المتاحة في الأسواق المجاورة وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.
أهداف منتدى العلمين وأجندة 2063
يهدف المنتدى إلى توفير منصة استراتيجية لحشد الجهود لتحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063، وخلق مساحة لقطاع الأعمال للتفاعل مع قادة الدول وبناء شراكات عابرة للحدود. كما يأتي تنظيم هذه النسخة بالتزامن مع استضافة مدينة العلمين للدورة الثامنة لقمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الأفريقي، مما يعكس الترابط بين العمل السياسي والاقتصادي.
رؤية لمستقبل القارة الشابة
أشار الرئيس السيسي إلى أن أفريقيا قارة نابضة بالحيوية، حيث تبلغ نسبة الشباب فيها حوالي 65%، وتمتلك موارد ضخمة تسعى من خلالها لتكون شريكاً أساسياً في صياغة النظام الدولي. ودعا الحضور للمشاركة بفاعلية في مسارات المنتدى لاستكشاف آفاق التعاون، مع التركيز على منصة الشركات الناشئة كنموذج واعد لمستقبل الاقتصادات الأفريقية.



