عالم وعرب

الذكرى الـ53 لنصر أكتوبر.. ملحمة تكاتف الجيش والشرطة والشعب

الذكرى الـ53 لنصر أكتوبر.. ملحمة تكاتف الجيش والشرطة والشعب

كتبت: فاطمة يونس

تمر الذكرى الثالثة والخمسون لنصر أكتوبر المجيد، وما تزال أحداث السادس من أكتوبر 1973 محفورة في الوجدان المصري كواحدة من أعظم الصفحات في التاريخ الوطني. فقد شهد ذلك اليوم عبور القوات المسلحة المصرية لقناة السويس واقتحام تحصينات خط بارليف، في ملحمة عسكرية أعادت الثقة للمصريين وأثبتت قدرة إرادة الوطن على تجاوز التحديات الصعبة.

الجيش المصري وأبطال العبور

خاض رجال القوات المسلحة المصرية معركة العبور بنجاح، حيث تمكنوا من اقتحام قناة السويس وتدمير تحصينات العدو ورفع العلم المصري على الضفة الشرقية. وجاء هذا النصر ثمرة للتخطيط والإعداد والتضحيات التي قدمها أبناء القوات المسلحة دفاعًا عن الأرض والكرامة الوطنية، لتظل بطولاتهم شاهدًا على قدرة المصريين على تحويل التحدي إلى انتصار.

دور الشرطة في تأمين الجبهة الداخلية

بالتزامن مع المعارك على الجبهة، لعبت وزارة الداخلية دورًا أساسيًا في تأمين الجبهة الداخلية. وقد وضع اللواء ممدوح سالم، وزير الداخلية آنذاك، خطة لتأمين البلاد قبل الحرب، شملت تدريب عناصر الأمن المركزي على مهام قتالية، وعقد اجتماعات مع مسؤولي قطاعات الدولة ومديريات الأمن والأجهزة الأمنية لوضع خطط التأمين. ومع اندلاع المعارك، رفعت أجهزة الشرطة درجة الاستعداد لتأمين المنشآت والمرافق الحيوية ومدن القناة، خاصة في الإسماعيلية والسويس، حيث ساهمت في حماية المدن ومساندة الدفاع الشعبي والمقاومة الشعبية وأعمال الدفاع المدني.

تكاتف الشعب وصمود الوطن

كان الشعب المصري حاضرًا في قلب المشهد، حيث ساند القوات المسلحة وشارك أبناء مدن القناة في مواجهة ظروف الحرب، مما جعل الجبهة الداخلية جزءًا أساسيًا من منظومة الصمود. وقد جسدت حرب أكتوبر نموذجًا لتكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع، بين جيش يواجه العدو، وشرطة تؤمن الداخل، وشعب يقف خلف وطنه.

رسالة الأجيال من ذكرى النصر

بعد مرور 53 عامًا، تظل ذكرى نصر أكتوبر رسالة للأجيال الجديدة بأن قوة مصر تكمن في تماسك شعبها وقوة مؤسساتها وتضحيات أبنائها، وتحية مستمرة لأبطال القوات المسلحة ورجال الشرطة وشهداء الوطن الذين صنعوا هذا المجد.

شارك الخبر: