تنطلق في البرازيل غداً الأحد الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الخامسة والعشرين، حيث يتجه نحو 160 مليون مواطن برازيلي إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، وسط أجواء سياسية مشحونة ومنافسة شرسة بين قطبين رئيسيين.
صراع بين مشروعين سياسيين متباينين
تتركز المنافسة في هذا السباق الانتخابي بين الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، البالغ من العمر 80 عاماً، والذي يسعى للفوز بولاية رئاسية رابعة غير متتالية، وبين السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو، البالغ من العمر 45 عاماً، والمرشح عن الحزب الليبرالي. ويُعد بولسونارو الوريث السياسي لوالده الرئيس السابق جايير بولسونارو، الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة 27 عاماً في قضية محاولة انقلاب.
تفاصيل العملية الانتخابية والقواعد القانونية
تشمل عملية التصويت انتخاب حكام الولايات، و54 عضواً من أصل 81 في مجلس الشيوخ، بالإضافة إلى جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 513 عضواً، وأكثر من ألف مقعد في المجالس التشريعية للولايات. ووفقاً للقانون الانتخابي البرازيلي، في حال لم يحصل أي مرشح في الجولة الأولى على أكثر من نصف الأصوات الصحيحة، سينتقل المرشحان المتصدران إلى جولة ثانية مقررة في 25 أكتوبر الجاري، على أن يتولى الرئيس المنتخب مهامه رسمياً في الخامس من يناير 2027.
الملفات الاقتصادية والبيئية على طاولة الناخبين
تتصدر قضايا الاقتصاد والأمن والديمقراطية المشهد الانتخابي، حيث يطرح لولا دا سيلفا برنامجاً يركز على تعديل مالي تدريجي وحماية البرامج الاجتماعية ومكافحة إزالة الغابات، بينما يتبنى معسكر بولسونارو رؤية تركز على ضبط الإنفاق العام، والخصخصة، وتوسيع استغلال الموارد في منطقة الأمازون.
كما تبرز قضية الأمن والجريمة المنظمة كملف محوري، في حين تشكل كتلة النساء، التي تمثل نحو 53% من الناخبين، قوة انتخابية مؤثرة في تحديد مسار النتائج، خاصة مع التركيز على قضايا الحماية الاجتماعية ومكافحة العنف.
أبعاد اقتصادية وتأثيرات دولية
تحمل هذه الانتخابات أهمية اقتصادية دولية، لا سيما بالنسبة للشرق الأوسط الذي يعد سوقاً رئيسياً للمنتجات البرازيلية. وقد سجل التبادل التجاري بين البرازيل والدول العربية نحو 31.2 مليار دولار خلال عام 2025، بفائض برازيلي قدره 11.4 مليار دولار. ومن المتوقع أن تؤثر نتائج الانتخابات على توجهات السياسة الخارجية للبرازيل وعلاقاتها الإقليمية والدولية في المرحلة المقبلة.



