كتب: إسلام السقا
أعلنت وزارة الأوقاف عن نص خطبة الجمعة الاسترشادية المقبلة تحت عنوان "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة". وتهدف الخطبة إلى توعية المصلين بمفهوم القوة الشاملة التي تعد ركيزة أساسية لنهضة الأمم وحماية الأوطان، مع التحذير من مخاطر الشائعات والدعاوى التي تستهدف إضعاف الوعي والانتماء الوطني.
مفهوم القوة في الإسلام وتنوع صورها
أوضحت الخطبة أن مفهوم القوة في الإسلام يتسم بالشمول والتنوع، حيث لا يقتصر على جانب واحد بل يمتد ليشمل كافة جوانب الحياة التي تحتاجها الأمة. وتتضمن هذه القوى إتقان وسائل الدفاع، وقوة العزيمة والهمة، ومعايير الكفاءة والأمانة، بالإضافة إلى ضرورة مواكبة العلم الحديث في مجالات الدفاع والصناعة لامتلاك سبل الحماية والاستقرار.
بناء الإنسان والمنظومة الاقتصادية والأخلاقية
أكدت الخطبة أن بناء الإنسان هو الميدان الأول والقاعدة الأساسية لكل قوة، حيث لا يمكن لأمة أن تنهض إلا بإنسان مؤهل يجمع بين العلم والعمل والكفاءة والقيمة الأخلاقية. ويتكامل هذا البناء مع القوة الاقتصادية القائمة على حسن إدارة الموارد والتخطيط الواعي، مدعومة بقوة أخلاقية تضبط القدرات وتعزز التماسك الاجتماعي، وصولاً إلى قوة عسكرية منضبطة بالعدل لحماية الأوطان.
مواجهة الشائعات والتشكيك في قيمة الوطن
حذرت الخطبة من خطر الشائعات التي تهدد أمن المجتمعات وتستنزف طاقتها، داعية إلى ضرورة التثبت والتبين من الأخبار وعدم الانسياق وراء كل ما يقال. كما شددت على أهمية الوعي بقيمة الوطن وصيانة استقراره، واستلهام روح الانتماء من البطولات التاريخية، ومواجهة أي محاولات للتقليل من مكانة الوطن أو إضعاف الروابط الوطنية، لضمان تكاتف الجهود في مواجهة التحديات.



