عالم وعرب

اكتشاف جنس جديد من التماسيح في مصر يعود لـ 45 مليون سنة

اكتشاف جنس جديد من التماسيح في مصر يعود لـ 45 مليون سنة

كتب: صهيب شمس

تمكن علماء الحفريات من تحديد جنس جديد من التماسيح عاش في المنطقة التي تُعرف الآن باسم مصر قبل نحو 45 مليون سنة. وأظهرت الدراسة أن هذا النوع المنقرض كان يجوب بيئات بحرية ضحلة، وقد عُثر على بقاياه في التكوين الصخري ذاته الذي استُخدم تاريخياً في بناء معالم أثرية شهيرة مثل تمثال أبو الهول وأهرامات الجيزة.

العلاقة الجيولوجية بين التماسيح وأبو الهول

يرتبط الاكتشاف الجديد بتكوين المقطم الجيولوجي في شمال مصر، وهو عبارة عن طبقة سميكة من الحجر الجيري التي حافظت على أحافير بحرية تعود لعصور ما قبل التاريخ، بما في ذلك أنواع من الأسماك والقروش والحيتان المبكرة. كما كشفت الدراسة عن تشابه لافت بين إحدى الأحافير الرئيسية، وهي جمجمة شبه مكتملة، وبين تمثال أبو الهول، حيث تفتقد الجمجمة الجزء الأمامي من خطمها، مما يشبه النقص الموجود في أنف التمثال.

تسمية هيروجافياليس وخصائص النوع الجديد

أطلق الباحثون على الجنس الجديد اسم "هيروجافياليس" (Herugavialis)، تيمناً بالإله المصري "هيرو" أو "حورس". وتتميز هذه التماسيح بخطم طويل ونحيف وأسنان مدببة وحادة للغاية، وهي سمات جسدية كانت مهيأة خصيصاً لصيد الأسماك.

إعادة تصنيف علمي دقيق

جاء هذا الاكتشاف بعد إعادة تحليل عينات كانت قد صُنفت في عام 1927 على أنها تنتمي لنوع منقرض يُدعى "Tomistoma cairense". ومع استخدام التصوير المقطعي المحوسب وإجراء تحاليل تطورية دقيقة، تبين أن البقايا لا تنتمي إلى ذلك الجنس، بل تمثل نوعاً مستقلاً ومتميزاً.

أهمية الاكتشاف للتنوع البيولوجي

يساهم هذا النوع في تعزيز فهم العلماء لتاريخ وتنوع تماسيح "غاريال" في منطقة البحر الأبيض المتوسط. وتؤكد الدراسة أن السجل الأحفوري لهذه السلالة يمتد ليشمل أنحاء العالم، حيث عُثر على عينات في دول مثل المملكة المتحدة، والسويد، وإيطاليا، واليابان، بالإضافة إلى مصر.

شارك الخبر: