تستعد دولة الكويت لإعادة افتتاح مسرح الدسمة العريق بنهاية شهر أكتوبر الجاري، وذلك بعد الانتهاء من كافة أعمال التطوير والتحديث التي خضع لها المسرح. وتأتي عملية إعادة الافتتاح ضمن إطار شراكة استراتيجية تجمع بين المجلس الوطني الكويتي للثقافة والفنون والآداب ومجموعة السلام للفنان الدكتور عبدالعزيز المسلم.
رؤية لتطوير العمل الثقافي والفني
يهدف مشروع تطوير مسرح الدسمة إلى تقديم رؤية شاملة لمستقبل العمل الثقافي، تتجاوز مجرد تحديث المنشآت لتشمل بناء نموذج مستدام وقادر على الاستجابة لمتغيرات المرحلة المقبلة. ويعكس هذا التوجه سعي المجلس الوطني للاستفادة من خبرات القطاع الخاص في تطوير المرافق الثقافية، وهو مسار مدعوم من الأمين العام للمجلس الدكتور محمد خالد الجسار، والأمين العام المساعد لقطاع الفنون مساعد الزامل.
تكامل الأدوار بين القطاعين العام والخاص
تعتمد خطة العمل على تكامل الإمكانات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص؛ حيث يتولى القطاع الحكومي توفير البنية التحتية ووضع الأطر التنظيمية وحماية الهوية الثقافية، بينما يساهم القطاع الخاص بخبراته في مجالات الإنتاج والتسويق والاستثمار وإدارة المشاريع. ويسعى هذا التكامل إلى خلق منظومة إنتاجية وفنية أكثر قوة ومرونة تخدم المبدعين والجمهور على حد سواء.
الفنان كشريك أساسي في المنظومة
تؤكد الرؤية الجديدة على الدور المحوري للفنان، ليس فقط كمنفذ للأعمال، بل كشريك حقيقي يمتلك الفكرة والمعرفة ويساهم في صناعة المشروع الفني. وتهدف هذه الشراكات إلى جعل المسرح مساحة للإنتاج والتجريب والتدريب واحتضان المواهب الشابة، مع الحفاظ على الرسالة الثقافية والفنية وضمان استدامة النشاط المسرحي طوال العام.
تاريخ عريق لمسرح الدسمة
يُعد مسرح الدسمة من أبرز المسارح العربية والخليجية العريقة، حيث تأسس في عام 1950. وقد لعب المسرح دور المنارة الفنية التي احتضنت انطلاقة العديد من رواد الحركة المسرحية في الكويت، وارتبط اسمه بذاكرة الفن الكويتي عبر عقود من العطاء.



