كتب: صهيب شمس
شهد عام 2026 زيادة كبيرة في أعداد الشباب الألمان الذين تقدموا بطلبات رسمية لرفض الخدمة العسكرية، حيث تجاوز عدد الطلبات 12 ألف طلب، وهو ما يمثل زيادة تفوق ثلاثة أضعاف ما تم تسجيله في العام السابق.
تفاصيل تصاعد طلبات الامتناع عن الخدمة
سجلت السلطات خلال النصف الأول من العام 5862 طلبًا للامتناع عن الخدمة، إلا أن الأرقام شهدت ارتفاعًا حادًا خلال شهري يوليو وأغسطس، مما دفع الإجمالي لتخطى حاجز الـ 12 ألفًا. ويأتي هذا مقارنة بعام 2025 الذي بلغ فيه عدد الطلبات المسجلة 3879 طلبًا فقط.
النظام العسكري الجديد وإجراءات التعداد
يأتي هذا التصاعد في ظل بدء تطبيق النظام الجديد للخدمة العسكرية في ألمانيا، والذي أعاد إجراءات التسجيل والحصر العسكري للشباب البالغين 18 عامًا. وقد أرسل الجيش الألماني نحو 450 ألف استبيان خلال العام الحالي لتقييم مدى استعداد الشباب وإمكانية تأهيلهم للخدمة.
وفي سياق متصل، أشار وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى أن نحو خُمس الرجال الذين شملتهم إجراءات التعداد أبدوا استعدادهم للانضمام إلى القوات المسلحة. وتتوقع التقديرات أن يصل عدد حالات الرفض لأسباب تتعلق بالقناعات والمعتقدات إلى نحو 20 ألف حالة بنهاية العام.
قوانين الخدمة العسكرية والخيارات المتاحة
ينص القانون الجديد، الذي بدأ العمل به مطلع يناير، على استمرار الخدمة العسكرية بصورة طوعية في الوقت الحالي، مع إعادة إجراءات التسجيل لجميع الشباب في سن الـ 18. كما يمنح التشريع صلاحية إعادة العمل بالتجنيد الإلزامي الذي عُلّق عام 2011 في حال عدم كفاية المتطوعين أو تدهور الوضع الأمني، مع منح البرلمان سلطة تفعيل نظام الاختيار بالقرعة لسد احتياجات الجيش عند الحاجة.



