عالم وعرب

احتجاجات فرنسا تتوسع لتشمل مختلف الأعمار والأطياف

احتجاجات فرنسا تتوسع لتشمل مختلف الأعمار والأطياف

كتب: إسلام السقا

شهدت فرنسا موجة واسعة من المظاهرات التي تجاوزت نطاق احتجاجات طلاب المدارس الثانوية، لتتحول إلى حركة تشارك فيها أطياف متنوعة من المجتمع، شملت معلمين، وعمالاً، وأولياء أمور، وطلاب جامعات، وذلك للمطالبة بإصلاح الأوضاع المدرسية المتدهورة.

مسيرات حاشدة في باريس

تمركزت أكبر التجمعات الاحتجاجية في العاصمة باريس، حيث سار آلاف المتظاهرين من ساحة الجمهورية إلى ساحة الأمة. ورفع المشاركون لافتات تندد بنقص الكوادر التعليمية، واكتظاظ الفصول الدراسية، وتهالك المباني المدرسية، وسط أجواء اتسمت بالاحتفالية رغم الانتشار الأمني الكثيف.

تباين الأرقام والخسائر البشرية

سجلت المشاركة أرقاماً متفاوتة، حيث قدرت الحكومة الفرنسية عدد المتظاهرين في باريس بنحو 56 ألف شخص من إجمالي 256 ألف متظاهر في كافة أنحاء البلاد، بينما أشارت نقابات عمالية إلى أن الأرقام الوطنية تزيد عن ذلك بأكثر من الضعف. ومن الناحية الأمنية، أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية عن توقيف 488 شخصاً خلال احتجاجات الثلاثاء، وإصابة 43 فرداً من قوات الأمن خلال أعمال الشغب.

أزمة مركبة وتحديات سياسية ومالية

تأتي هذه الاضطرابات في ظل حركة بدأت منذ 17 سبتمبر من ضواحي باريس، وامتدت لتشمل إغلاق أكثر من 400 مؤسسة تعليمية، مع وقوع بعض أعمال التخريب وإضرام النيران. وتواجه فرنسا أزمة مركبة تتعلق بصراع تمويل دولة الرفاه الاجتماعي، وتفاقمت هذه الضغوط نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض وأسعار الوقود، وحالة عدم اليقين السياسي مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المرتقبة في ربيع العام المقبل، في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي تقدماً لمرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان.

شارك الخبر: