كتبت: بسنت الفرماوي
تواجه النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي ريما حسن، المنتمية لحزب فرنسا الأبية اليساري، انتقادات واسعة واتهامات تتعلق بإسقاط العلمين الإسرائيلي والأوروبي خلال معرض أقيم داخل مقر البرلمان الأوروبي لإحياء ذكرى أحداث 7 أكتوبر 2023.
تحقيقات برلمانية محتملة
من المنتظر أن تقدم النائبة توضيحات أمام رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، التي ستتخذ قرارًا بشأن فرض عقوبات تأديبية من عدمه. وأكدت ميتسولا تعاملها مع هذه الاتهامات بمنتهى الجدية، مشيرة إلى أن تسجيلًا مصورًا يظهر أحد الأعضاء وهو يلحق أضرارًا بمعرض إحياء الذكرى، وأن الإجراءات القانونية واللوائح المعمول بها قيد التنفيذ، مع ضمان حق الشخص المعني في الاستماع لأقواله.
توضيحات مكتب النائبة
من جانبه، أوضح مكتب ريما حسن أن النائبة قامت بنزع العلم الإسرائيلي من الحامل الخاص به أثناء مغادرتها موقع المعرض، بينما سقط علم الاتحاد الأوروبي عن طريق الخطأ نتيجة اختلال التوازن، مؤكدًا عدم تدنيس أو إتلاف أي من العلمين. وأشار المكتب إلى أن هذا التصرف يأتي في إطار إدانة ما وصفه بالإبادة الجماعية المستمرة التي تنفذها الحكومة الإسرائيلية، مشددًا على أن الفعل لم يستهدف الأشخاص الذين أقيمت الفعالية لذكراهم.
ردود أفعال سياسية حادة
أثارت الواقعة ردود فعل سياسية غاضبة؛ حيث وصفها النائب فرانسوا كزافييه بيلامي بأنها شكل من أشكال التواطؤ مع السعي لنشر الكراهية المعادية للسامية. كما اتهمت النائبة ناتالي لوازو ريما حسن بالدوس على العلم الإسرائيلي، بينما ذكرت النائبة سيلين إيمار أن حسن شوهدت وهي تدوس على العلمين وتلحق بهما الأضرار، معتبرة ذلك مساسًا بالقيم والهوية الأوروبية.
وفي سياق متصل، طالب برونو ريتايو، رئيس حزب الجمهوريين، بمعاقبة النائبة، محملًا حزب فرنسا الأبية مسؤولية الصمت تجاه الواقعة. ومن جهته، أعرب وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو عن أمله في إقامة فعاليات إحياء الذكرى في أفضل الظروف، مشيرًا إلى أن الاتهامات إذا ثبتت صحتها، فإنها تستوجب فرض عقوبات صارمة ورادعة من قبل البرلمان الأوروبي.



