عالم وعرب

اتهامات بالخيانة والتجسس تلاحق قادة ومسؤولين حول العالم

اتهامات بالخيانة والتجسس تلاحق قادة ومسؤولين حول العالم

كتب: أحمد عبد السلام

داهمت الشرطة الجنائية الألمانية منزل المدير السابق لجهاز المخابرات الخارجية الألماني، أوجست هانينج، وألقت القبض عليه بتهم تتعلق بالشروع في الخيانة. ويشتبه الادعاء الاتحادي في قيام المسؤول السابق بدفع مبالغ مالية مقابل الحصول على وثائق سرية، واستخدامها في إعداد تحليلات لصالح جهاز مخابرات أجنبي.

تاريخ من قضايا التجسس والخيانة العسكرية

تعيد قضية هانينج إلى الأذهان حوادث شهيرة لشخصيات شغلت مناصب حساسة، مثل بندكت أرنولد في الولايات المتحدة، وهو لواء سابق في الجيش الأمريكي حاول تسليم حصن ويست بوينت للبريطانيين مقابل المال والرتب العسكرية خلال حرب الاستقلال.

وفي النرويج، ارتبط اسم فيدكون كفيزلينغ بالخيانة بعد محاولته تنفيذ انقلاب مؤيد لألمانيا النازية عام 1940 وتوليه رئاسة حكومة موالية للنازيين، قبل أن يُعدم عام 1945 بعد تحرير بلاده.

اختراقات أمنية في الصين والولايات المتحدة

شهدت الصين في يناير 2026 اتهام تشانج يوشيا، أكبر جنرال في الجيش والرجل الثاني بعد الرئيس، بتسريب معلومات حساسة عن برنامج الأسلحة النووية للولايات المتحدة وتلقي رشاوى، بالإضافة إلى اتهامات ببناء شبكات نفوذ داخل المؤسسة العسكرية.

أما في الولايات المتحدة، فقد سجل التاريخ قضايا كبرى مثل ألدريتش أميس، ضابط الاستخبارات المركزية الذي تجسس لصالح الاتحاد السوفيتي وسرب معلومات أدت لكشف مصادر أمريكية، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة. وكذلك روبرت هانسن، المسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي عمل عميلاً لصالح الاتحاد السوفيتي وروسيا، وجون أنتوني ووكر الابن الذي أدار شبكة تجسس لصالح السوفييت لمدة 17 عاماً.

تجسس علمي ودبلوماسي عبر التاريخ

شملت حالات التجسس أيضاً الجانب العلمي، مثل كلاوس فوكس الذي نقل أسرار المشروع النووي البريطاني-الأمريكي إلى الاتحاد السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية. وفي الجانب الاستخباراتي السوفيتي، قام العقيد أوليج بينكوفسكي بتسريب معلومات عن القدرات العسكرية والصاروخية للسوفيت لصالح الغرب قبل إعدامه عام 1962.

وفي بريطانيا، برزت شبكة "الخماسي كامبريدج" التي ضمت شخصيات مثل كيم فيلبي، الذي نقل معلومات للاتحاد السوفيتي، والدبلوماسي دونالد ماكلين الذي استغل منصبه في وزارة الخارجية لنقل معلومات سرية حول المواقف والمفاوضات الدولية قبل فراره إلى موسكو عام 1951.

شارك الخبر: