كشفت مصادر إيرانية عن إنشاء أول كتيبة نسائية رسمية مسلحة في العاصمة طهران، تتبع قوات الباسيج شبه الحكومية. وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج لتأهيل المتطوعين المدنيين وتوسيع مشاركة النساء في برامج الدفاع، بالتزامن مع رفع مستوى الاستعداد لمواجهة أي تصعيد عسكري محتمل.
تدريبات عسكرية مكثفة للمتطوعات
تخضع المتطوعات في الكتيبة الجديدة لتدريبات عسكرية مكثفة، تشمل استخدام الأسلحة النارية والمعدات القتالية، حيث يجري إعداد الوحدة للعمل ضمن قوات الاستجابة السريعة. وقد شهدت محافظة طهران مناورات شاركت فيها متطوعات، في إطار تقديم السلطات الإيرانية لمشاركة النساء كجزء من نموذج المرأة في الثورة الإسلامية، الذي يجمع بين المسؤوليات الأسرية والمشاركة في مهام الدفاع والمقاومة.
حملة جان فدا لتعبئة المتطوعين
تندرج برامج تدريب النساء ضمن حملة جان فدا التي أطلقتها السلطات الإيرانية، بهدف تنظيم وتعبئة وتدريب المتطوعين المدنيين وتحويلهم إلى وحدات دفاعية ووحدات للاستجابة للطوارئ. وتستهدف الحملة تشكيل نحو ألف كتيبة للمقاومة الشعبية الوطنية، بالإضافة إلى ألف وحدة للاستجابة للطوارئ، مع إخضاع المشاركين لتدريبات عسكرية تتناسب مع طبيعة الحروب الحديثة.
توسيع نطاق التدريب العسكري
بدأت برامج التدريب في طهران، ومن المقرر أن تمتد لاحقًا إلى محافظات إيرانية أخرى. وتشمل المهام التدريبية تأمين الأحياء، والاستعداد للحرب، ومراقبة المعلومات، ومكافحة التجسس، بالإضافة إلى تدريبات عملية على تشغيل الطائرات المسيّرة الصغيرة واستخدام الصواريخ المحمولة على الكتف المضادة للطائرات والدروع.
مجمعات تدريبية ومواجهة التحديات
أنشأت السلطات مجمعًا تدريبيًا في ساحة الإمام الحسين بطهران يحاكي بيئة العمليات العسكرية، ومجهزًا بمعدات تكتيكية لتوفير تدريب عملي للمدنيين. وتهدف حملة جان فدا إلى تعزيز الجاهزية الشعبية والقدرة على التعامل مع الأزمات، في وقت تزداد فيه الاستعدادات لاحتمال اندلاع مواجهة جديدة، وسط تعثر المفاوضات والتهديدات الأمريكية باستئناف العمليات العسكرية، بالتوازي مع الضغوط الاقتصادية المتزايدة.



