اتهمت دولة إريتريا جمهورية إثيوبيا باتباع سياسة خارجية توسعية، مؤكدة أن التصعيد الإثيوبي تجاه أسمرة يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار منطقة القرن الأفريقي. جاء ذلك في أعقاب قرار إريتريا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع جارتها الإثيوبية.
تصعيد دبلوماسي وعسكري
أفادت وزارة الخارجية الإريترية بأن الموقف العدائي من جانب الحكومة الإثيوبية يساهم في زعزعة استقرار المنطقة، لاسيما مع تصاعد حدة الخطاب في أديس أبابا بالتزامن مع تجدد الأزمة في إقليم تيغراي. وأوضحت الخارجية أن إثيوبيا تمارس ضغوطاً تجمع بين التهديدات بالعمل العسكري تحت ذريعة الدفاع عن النفس، وبين شن هجمات دبلوماسية غير مبررة ضد إريتريا.
خداع دبلوماسي بشأن البحر الأحمر
شهد الخطاب الإثيوبي المتعلق بالحصول على منفذ إلى البحر الأحمر تحولاً خلال الشهر الماضي، حيث انتقلت أديس أبابا من الحديث عن ضرورة الحصول على منفذ سيادي إلى المطالبة بوصول منصف عبر ترتيبات موثوقة. واعتبرت أسمرة هذا التغيير نوعاً من الخداع الدبلوماسي المحسوب بهدف تضليل المجتمع الدولي والتغطية على محاولات التوسع الإقليمي.
تدخلات في شؤون الصومال والسودان
وجهت أسمرة اتهامات للحكومة الإثيوبية باستغلال وجود مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا لأغراض دبلوماسية، وانتقدت توقيع مذكرة تفاهم مع أرض الصومال، معتبرة ذلك انتهاكاً لسيادة الصومال ووحدة أراضيه. كما اتهمت إريتريا إثيوبيا بالمساهمة في تفاقم الحرب الأهلية في السودان وسط التوترات المتصاعدة في القرن الأفريقي.
أسباب قطع العلاقات الدبلوماسية
جاء قرار إريتريا بقطع العلاقات الدبلوماسية رداً على قرار إثيوبيا إغلاق سفارتها في أسمرة وطرد 10 دبلوماسيين إريتريين، من بينهم القائم بالأعمال ودبلوماسيون معتمدون لدى الاتحاد الأفريقي، حيث أكدت إريتريا أنها ستطبق مبدأ المعاملة بالمثل. وتعود جذور التوتر إلى تدهور العلاقات بعد فترة تقارب أعقبت اتفاق السلام عام 2018، خاصة مع اندلاع الحرب في إقليم تيغراي بين عامي 2020 و2022، وبروز ملف رغبة إثيوبيا في تأمين منفذ بحري كأحد أبرز نقاط الخلاف.


